رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير تعليم سابق: زيادة سنوات التعليم الإلزامي بلا إصلاحات حقيقية "عبء مالي"

الهلالي الشربيني
الهلالي الشربيني وزير التربية والتعليم سابقا

أكد الدكتور الهلالي الشربينى الهلالي، أستاذ التخطيط التربوي والإدارة التعليمية بجامعة المنصورة ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني سابقًا، أن مدّ فترة الإلزام التعليمي يعني بالضرورة زيادة الإنفاق العام، وإعادة توزيع الموارد، والعمل على تقليل الفاقد التعليمي.

ونبه الشربيني، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد الإلكترونية، بأنه إذا لم تُصاحب هذه الخطوة إصلاحات هيكلية حقيقية، تشمل تعزيز استقلالية المدرسة، وتطوير المناهج، والارتقاء بالمعلم، وتطبيق نظم تقييم حديثة، وربط التعليم بسوق العمل، وتحقيق حوكمة فعالة للمنظومة التعليمية، فإن مدّ الإلزام قد يتحول إلى عبء مالي على الدولة دون عائد تنموي ملموس. 

وأوضح الشربيني أن القول إن مدّ الإلزام التعليمي إلى 13 عامًا ليس قرارًا إداريًا بسيطًا، بل هو خيار استراتيجي يعكس تصور الدولة لدورها في بناء الإنسان المصري، منوها بأنه قد يمثل خطوة مهمة إذا ما جاء ضمن إطار إصلاح شامل يضمن جودة حقيقية للتعليم، ومسارات تعليمية مرنة، وارتباطًا واضحًا بخطط التنمية. 

وأضاف أنه إذا اقتصر الأمر على زيادة زمنية دون مضمون تطويري، فقد يتحول إلى رقم جديد في نظام قديم. ومن ثم، فإن الرهان الحقيقي في هذه القضية لا يكمن في عدد السنوات، بل في قيمة ما يُتعلَّم خلالها.

وأشار إلى أنه إبّان توليه حقيبة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني خلال الفترة (2015–2017) طرح نموذج إصلاحي متكامل يقوم على: الإلزام التدريجي لمرحلة رياض الأطفال، والتطوير الشامل للتعليم الفني وربطه بمؤسسات الإنتاج، وإتاحة مسارات تعليمية مرنة في المرحلة الثانوية، وربط الإلزام التعليمي بمؤشرات أداء واضحة ضمن رؤية 2030، مع تطبيق مرحلي يبدأ بالمناطق الأكثر جاهزية، وكان قد تم البدء بتنفيذ بعض جوانب وخطوات ذلك النموذج. 

وذكر أن إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن الإلزام يُعد استثمارًا استراتيجيًا ذكيًا وطويل المدى في الطفولة المبكرة، ويتسق مع أهداف تنمية رأس المال البشري في رؤية مصر 2030، كما يتوافق مع الخبرات الدولية التي تؤكد أن السنوات الأولى من التعليم هي الأكثر تأثيرًا في بناء المهارات اللغوية والعقلية لدى الطفل، وتقليل الفجوات بين الطبقات الاجتماعية، وتحسين نتائج التعلم في المراحل اللاحقة. 

ونوه بأن هذا الخيار يتطلب توسعًا حقيقيًا ومدروسًا في عدد الفصول، وتأهيل أعداد كافية من المعلمات، وضمان توافر تمويل مستدام، سواء حكومي أو خاص أو متنوع المصادر.

دراسة زيادة سنوات التعليم الإلزامي 

وكشف وزير التعليم عن أن الوزارة تدرس إعداد تشريع يستهدف زيادة عدد سنوات التعليم الإلزامي ليصبح 13 عامًا مع إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، بحيث يصبح سن الإلزام 5 سنوات بدلًا من 6 سنوات، عقب تعديل القانون المنظم للعملية التعليمية، على أن تنفذ هذه الخطوة بعد عامين أو ثلاثة أعوام، بما يسمح باستيعاب دفعتين دراسيتين في وقت واحد ويحقق توسعًا منضبطًا في سنوات التعليم، دون تحميل المنظومة أعباء غير محسوبة.