رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

المحافظات تودع «مقابر السيارات»

بوابة الوفد الإلكترونية

 

إخلاء المخلفات «الكُهنة» وعرضها للبيع فى مزادات علنية

 

بدأت الحكومة وضع خطة لإخلاء ما يعرف بـ«مقابر السيارات» فى عدد من المحافظات، وفى مقدمتها محافظة القاهرة، تمهيدًا لإعادة استغلال تلك المساحات فى مشروعات استثمارية وعمرانية، فى خطوة تقول إنها تأتى ضمن خطة أشمل لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة ودعم برامج التنمية الحضرية.

ويمثل إخلاء «مقابر السيارات» خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة استخدامات الأراضى داخل المدن المصرية، فى ظل ضغط سكانى متزايد وحاجة ملحة لتعظيم الموارد. وبينما تراهن الحكومة على أن القرار سيدعم خطط التنمية العمرانية ويوفر فرصًا استثمارية جديدة، يبقى التحدى فى ضمان تحقيق مكاسب اقتصادية وعمرانية متوازنة دون إرباك القطاعات المرتبطة بالملف، خاصة مع عدم وجود إحصائية رسمية حول عدد هذه المقابر وفى أى المحافظات تواجد بشكل كبير.

وفى بيان صادر عن وزارة التنمية المحلية، أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، استمرار الوزارة فى تنفيذ تكليفات القيادة السياسية الخاصة بتطوير منظومة إدارة المضبوطات وإخلاء مقابر السيارات على مستوى الجمهورية، وتحويلها إلى مواقع منظمة وقابلة لإعادة التوظيف التنموى، بما يدعم خطط الدولة للتنمية العمرانية وتعظيم الاستفادة من الأصول العامة.

وتضم «مقابر السيارات» آلاف المركبات التى جرى سحبها من الشوارع بسبب مخالفات مرورية أو انتهاء التراخيص أو تركها لفترات طويلة دون استخدام. وبمرور الوقت، تحولت هذه الساحات إلى مناطق مغلقة تفتقر إلى التنظيم

بحسب بيانات حكومية، فإن خطة الإخلاء لا تعنى التخلص العشوائى من المركبات، بل تتضمن حصرًا وتصنيفًا قانونيًا وفنيًا لكل سيارة، مع نقلها إلى مواقع بديلة أكثر تنظيمًا، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، سواء عبر المزادات أو إعادة التدوير أو التصرف وفقًا للوضع القانونى لكل حالة، بالتنسيق مع الجهات المعنية والنيابة العامة. وتمثل المساحات التى تشغلها هذه المقابر أصولًا عقارية ذات قيمة كبيرة، خاصة فى محافظات كثيفة مثل القاهرة والجيزة، حيث يمكن توظيفها فى مشروعات سكنية أو تجارية أو خدمية، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا ويوفر فرص عمل، فضلًا عن تحسين الصورة العمرانية للمناطق المحيطة.

مع ذلك، فإن القرار لا يخلو من أبعاد اقتصادية متشابكة، إذ يرتبط بشكل مباشر بقطاع السيارات وسوق قطع الغيار وإعادة التدوير. فعدد من العاملين فى هذا القطاع يرون أن المركبات المخزنة تمثل مخزونًا يمكن الاستفادة منه فى الصناعات المغذية، سواء من خلال تفكيكها واستخدام قطعها أو إعادة تدوير المعادن، وهو ما يفتح الباب أمام ضرورة وضع آلية شفافة وعادلة للتصرف فيها، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة دون الإضرار بالسوق.

كما يثير القرار تساؤلات حول تأثيره على بعض الأنشطة المرتبطة بقطاع السيارات داخل المدن، خاصة فى ظل توجهات سابقة لإعادة تنظيم معارض السيارات والأنشطة التجارية ذات الصلة خارج الكتل السكنية. ويرى خبراء أن نجاح الخطوة يتوقف على قدرة الحكومة على تحقيق توازن بين أهداف التطوير العمرانى وحماية مصالح المتعاملين فى القطاع، مع توفير بدائل منظمة ومستدامة.

على المستوى الاقتصادى، يمكن أن يضيف القرار نقل مقابر السيارات موردًا جديدًا إلى إيرادات الدولة عبر استثمار الأراضى المحررة، سواء من خلال الشراكة مع القطاع الخاص أو طرحها فى مزايدات علنية، بما يتماشى مع سياسة تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة. غير أن العائد الفعلى سيظل مرهونًا بسرعة التنفيذ ووضوح الرؤية التخطيطية، إضافة إلى إدارة شفافة لملف المركبات نفسها.

من جهتها، تلقت الدكتورة منال عوض وزير التنمية المحلية والبيئة، تقريرًا حول الموقف التنفيذى لاخلاء مقابر السيارات من قلب الكتل العمرانية والمواقع المميزة. وأوضح التقرير انه تم تنفيذ أعمال إخلاء مقبرة سيارات البساتين من المخلفات الكهنة والتراكمات غير الصالحة، ونقلها إلى موقع مقبرة سيارات التبين، مشيراً إلى أنه بالتوازى مع أعمال الإخلاء، تم تنفيذ أعمال إعادة تنظيم شاملة للمركبات المتواجدة بمقبرة سيارات البساتين، وفق منظومة تصنيف فنية دقيقة شملت تقسيم المركبات حسب نوعية كل مركبة، وتبعيتها لأقسام الشرطة، وكذلك وفق نوعية التصرف القانونى المقرر لها، سواء المركبات القابلة للترخيص أو غير القابلة للترخيص.