رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية فتاة أنهكها الجحود حتى النهاية..

زهرة مصر تقود معركة العدالة في قضية "ضحى" بعد رحيلها المأساوي| تفاصيل صادمة

ضحى
ضحى

تحولت قصة ضحى إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية إيلامًا التي هزت الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أعاد الآلاف تداول تفاصيل حياتها القاسية، معتبرين أن نهايتها المأساوية لم تكن حادثًا مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لسلسلة طويلة من الإهمال والجحود وغياب الاحتواء.

بين قسوة الأب وغدر الشارع.. القصة الكاملة لـ«ضحى» بعد العثور على جثمانها  داخل حقيبة سفر | المصري اليوم

ضحى، فتاة يتيمة الأم نشأت في ظروف نفسية صعبة، ولم تجد في محيطها الأسري السند الذي تحتاجه بعد فقدان والدتها، فبحسب شهادات متداولة عنها، واجهت معاملة قاسية داخل منزل والدها، حيث تعرضت للتنمر والنبذ، وتم تحميلها مسؤولية أزمات العائلة، ووصمها بأنها سبب “سوء الحظ” الذي يلاحقهم.

ومع تصاعد الخلافات، انتهى الأمر بطردها من المنزل وحرمانها من أي حق فيه، لتجد نفسها بلا مأوى ولا أمان في الشارع وحيدة، في وقت كانت تعاني فيه من اضطراب نفسي يحتاج إلى رعاية ودعم مستمرين.

محاولات للعودة… ورفض قاسٍ

حاول بعض الوسطاء إعادة ضحى إلى أسرتها، إلا أن تلك المحاولات قوبلت برفض صادم  وبحسب روايات متداولة، أنكر والدها نسبها، ورفض عودتها بشكل قاطع، وهو ما أثار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل.

وفي إحدى الحلقات التلفزيونية، حاول الإعلامي عمرو الليثي التواصل مع الأب، لكنه أنهى المكالمة سريعًا، ليعلّق الليثي قائلًا: “لو مش قادر تكون أب، ما كنتش أنجبت هذه البنت… ربنا لا يرضى بهذا الظلم”.

زهرة مصر الملجأ الأخير

وسط هذه المعاناة، تبنتها دار زهرة مصر، حيث حصلت على دعم نفسي واجتماعي حقيقي، وسعت إدارة الدار إلى احتوائها ومساعدتها على تجاوز أزماتها، وتقول مصادر قريبة من الدار إن صاحبة زهرة مصر كانت شديدة التعلق بضحى، واعتبرتها “ابنة” تحتاج إلى الأمان قبل أي شيء، وظهر هذا بالفعل في مقاطع الفيديو التي كانت تنشرها على الصفحة الرسمية للدار، حتى أن سمر نديم صاحبة الدار قد اصطحبتها معها لاداء مناسك العمرة .

ولكن فجأة صدر قرار بأن تُغلق الدار ويتم تسليمها رسميًا لوالدها، لكن عودتها إلى المنزل لم تكن نهاية للمعاناة، إذ سرعان ما غادرت مرة أخرى، رافضة الاستمرار في بيئة وصفتها بأنها غير آمنة نفسيًا.

ومع غياب أي بديل، قررت ضحى السفر إلى الإسكندرية بحثًا عن بداية جديدة، لكنها وجدت نفسها وحيدة في مواجهة الشارع وقسوته، دون حماية أو متابعة اجتماعية، لتبدأ رحلة تشرد قاسية.

وتشير المنشورات المتداولة إلى أن ضحى تعرضت للاستغلال من شخص حيث استدرجها في شقة معزولة بعد أن ظنت المغدورة أنه يمد لها يد المساعدة ، ولكن المفاجأة كانت غدره الذي لم تتعرف عليه بسبب نيتها الطيبة ، ليقوم المتهم بسرقتها ، وعندما حاولت استرداد حقها قتلها بوحشية ووضعها في شنطة سفر وتخلص منها وفر هاربًا قبل أن يتم القبض عليه، لتنتهي قصتها بشكل مأساوي، لتتحول من فتاة خرجت من دار رعاية بحثًا عن الأمان، إلى ضحية جريمة أعادت فتح ملف مصير الفتيات بعد مغادرة دور الإيواء.

 

مداخلة من شقيقة ضحى تكشف تفاصيل أزمتها مع والدها… وطلب مؤثر من ضحى لأختها

زهرة مصر تناضل لاسترداد حق ضحى بعد رحيلها المأساوي

وبعد رحيل ضحى، دخلت صاحبة الدار في حالة انهيار شديدة، مؤكدة أنها لن تتخلى عن حقها، وأن ما حدث ليس مجرد قصة فردية، بل جرس إنذار حقيقي عن مصير الفتيات بعد خروجهن من دور الرعاية.

ونشرت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك قائلة:" كلمتين ورد غطاهم  ى عاشت وحيدة وماتت وحيدة انكرتوها وهى عايشة وانكرتوها وهى ميته .. واللى ما يبكيش عليا وانا حي مش هيبكى عليا وانا ميت ، ربنا يرحمك يا ضحى وحقك انا هجبهولك .. حسبي الله ونعم الوكيل ، جحود اسوأ ما يكون .. حرفياً احنا في اسوأ عصر في التاريخ جحود الاهل ".

وأضافت:"  سؤال الشرطة جابت بطاقة ضحى ازاى…. السوال التانى جابوا عنوانكم منين واستدعوك في نيابة اسكندرية … السوال الاخير هان عليك تنكرها وتسيبها وحيدة ليه وهى ميته ….. #حق_ضحى_هيرجع ان شاء الله".

رسالة من الدكتور عمرو الليثي ومسؤولة دار الرعاية إلى والد ضحى

قضية رأي عام

تصدر هاشتاج #حق_ضحى_هيرجع مواقع التواصل، وسط تساؤلات حائرة وغاضب عن كيفية الوصول إلى هويتها، وعنوان أسرتها، ولماذا تركت وحيدة في حياتها، ثم ووجهت بالجحود حتى بعد وفاتها لأانه وفقًا راوية الكثيرون على مواقع التواصل الإجتماعي أن والدها رفض استلامها وآخرون يقولون أن والدها وعائلتها ينفون أنها ابنتهم ضحة الغدر.

قصة ضحى لم تعد مجرد حكاية فتاة، بل صرخة إنسانية تكشف قسوة الجحود الأسري، وغياب الرحمة، والحاجة الملحة لمحاسبة كل من تخلى، وصمت، وترك إنسانة تواجه مصيرها وحدها.