رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

معاني الوحي في القرآن الكريم ومفهومه

القرآن الكريم
القرآن الكريم

من المقرر شرعًا أن الوحي أصلٌ عظيم من أصول الدين، به تميزت النبوة، وبه اهتدى الخلق إلى مراد الحق، وقد تنوّعت دلالاته في القرآن الكريم بين الإلهام، والإشارة، والتسخير، والتبليغ، فكان جامعًا لمعاني الهداية، ومعرفة حقيقته وصوره سبيل لبناء الإنسان على بصيرة، وصيانة العقيدة من الانحراف.

معاني الوحي في القرآن

ومن مجموع آيات القرآن التي تناولت مادة الوحي، الآتي:

- الوحي إلى الأنبياء والمرسلين، لتبليغ الخلق مراد الحق، وهو المشهور عند الإطلاق، ويطلق الوحي في هذه الحالة على القول المُوحى به وعلى عملية التبليغ من قبل الله وعلى الإلقاء في القلب، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ﴾ [النجم:٤]، وقال تعالى: ﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡیِۚ وَلَا یَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَاۤءَ إِذَا مَا یُنذَرُونَ﴾ [الأنبياء:٤٥]، وقال تعالى: ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن یُقۡضَىٰۤ إِلَیۡكَ وَحۡیُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِی عِلۡمࣰا﴾  [طه:١١٤].

- الوحي إلى الأولياء والصالحين من غير المرسلين، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمِّ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَرۡضِعِیهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَیۡهِ فَأَلۡقِیهِ فِی ٱلۡیَمِّ وَلَا تَخَافِی وَلَا تَحۡزَنِیۤۖ إِنَّا رَاۤدُّوهُ إِلَیۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِینَ﴾ [القصص:٧]، وقال تعالى: ﴿إِذۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمِّكَ مَا یُوحَىٰۤ﴾ [طه:٣٨]، وحديث الملائكة المستفيض مع مريم في سورة آل عمران، وسورة مريم، هو من هذا القبيل وبخاصة أنه كان قبل أن يكون المسيح - عليه السلام - موجودًا.

- الوحي إلى الملائكة، وذلك في قول الحق سبحانه: ﴿إِذۡ یُوحِی رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰۤئِكَةِ أَنِّی مَعَكُمۡ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ سَأُلۡقِی فِی قُلُوبِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُوا۟ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُوا۟ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانࣲ﴾ [الأنفال:١٢].

- الوحي إلى السماء والأرض، وذلك في قول الحق سبحانه: ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتࣲ فِی یَوۡمَیۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِی كُلِّ سَمَاۤءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِمَصَٰبِیحَ وَحِفۡظࣰاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِیرُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡعَلِیمِ﴾ [فُصِّلَت:١٢].

وعن الأرض ورد قول الحق سبحانه: ﴿إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا * وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا * وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا * یَوۡمَئِذࣲ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا * یَوۡمَئِذࣲ یَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتࣰا لِّیُرَوۡا۟ أَعۡمَٰلَهُمۡ * فَمَن یَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَیۡرࣰا یَرَهُۥ * وَمَن یَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةࣲ شَرࣰّا یَرَهُۥ﴾ [الزلزلة: ١-٨].

- الوحي إلى بعض الحشرات، وذلك في قول الحق سبحانه: ﴿وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِی مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُیُوتࣰا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا یَعۡرِشُونَ﴾ [النحل:٦٨]، ويمكن القول: إن الله ألهم الطير المرسلة على أصحاب الفيل بما هو منوط بها وما أرسلت من أجله: قال تعالى: ﴿وَأَرۡسَلَ عَلَیۡهِمۡ طَیۡرًا أَبَابِیلَ * تَرۡمِیهِم بِحِجَارَةࣲ مِّن سِجِّیلࣲ * فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفࣲ مَّأۡكُولِۭ﴾ [الفِيل٣-٥].