أحكام غائبة ونفوذ غامض
رجل أعمال يستغيث بوزير الداخلية "أنقذوني قبل أن أُقتل"
في واقعة تفتح أبوابا واسعة للتساؤل حول سرعة إنفاذ العدالة، أطلق رجل الأعمال ياسر محمد حسن عبد الرازق، المقيم بمدينة المنصورة ودمياط الجديدة ، استغاثة عاجلة إلى اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، مطالبا بتدخل حاسم لوضع حد لنفوذ المتهمة هناء سعيد السيد علي حسن وآخرين، بعد سنوات من الهروب من تنفيذ أحكام قضائية نهائية صادرة ضدهم في قضايا نصب وتزوير.
أحكام نهائية بلا تنفيذ
يروي عبد الرازق، في حديثه لـبوابة الوفد أن المتهمة صدرت ضدها عدة أحكام قضائية نهائية في القضايا أرقام 7440، 7439، 28880، 20394 لسنة 2020، ورغم مرور أكثر من أربع سنوات على صدورها، لم تنفذ حتى الآن، في مشهد يثير القلق من اقتراب سقوط العقوبات بالتقادم.
ويؤكد أن المتهمة دأبت على الاتجار في أراض مملوكة للدولة، وبيعها للمواطنين على أنها أملاك خاصة، مستغلة نفوذا غير مفهوم، وهو ما جعله يقع ضحية واحدة من أكبر عمليات النصب، بعد أن اشترى منها قطعة أرض بمنطقة القادسية بالعبور الجديدة مقابل 5 ملايين جنيه، قبل أن يفاجأ لاحقا بأنها من أملاك الدولة.
نصب موثق وأحكام لا تتحرك
لم يقف عبد الرازق مكتوف الأيدي، بل سلك الطريق القانوني، وحرر دعاوى متعددة حصل فيها على أحكام نهائية لصالحه، إلا أن تلك الأحكام بحسب قوله ظلت حبرا على ورق، دون تنفيذ فعلي حتى اللحظة، ما تسبب له في خسائر مالية جسيمة وأضرار بالغة في نشاطه الاستثماري.
محاولة قتل وسرقة مستندات
الأخطر بحسب رواية المجني عليه، لم يكن النصب فقط، بل تطور الأمر إلى تهديد مباشر للحياة حيث تعرض لمحاولة قتل مروعة، بعدما لاحقته سيارة مجهولة، وأُطلقت عليه أعيرة نارية، في واقعة نجا منها بأعجوبة وخلال الحادث، تمكن الجناة من سرقة مبلغ مالي، إلى جانب مستندات وأوراق رسمية خاصة بقطعة الأرض محل النزاع، ما دفعه لتحرير بلاغات رسمية للنائب العام، مطالبا بالتحقيق العاجل
اختراق إلكتروني وتدمير نشاطه التجاري
وتتواصل فصول المأساة، إذ كشف عبد الرازق عن سرقة هاتفه المحمول، الأمر الذي أدى إلى اختراق حساباته الإلكترونية الخاصة بشركته، ما تسبب في شلل كامل لنشاطه التجاري داخل مصر والسعودية، وخسائر فادحة لا تزال آثارها مستمرة.
"قبل أن أتحول إلى رقم في حوادث القتل"
وفي ختام استغاثته، وجه عبد الرازق نداء مؤلما إلى وزير الداخلية، مطالبا بالتدخل العاجل لتنفيذ الأحكام القضائية، واسترداد حقوقه وحقوق الدولة، مؤكدا ثقته في أجهزة وزارة الداخلية وقدرتها على فرض سيادة القانون.
كما ناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي قائلا
أنقذني من قبضة عصابة تمتلك نفوذا، وحكمها بالإعدام على حياتي بات قريبا، قبل أن أصبح مجرد رقم جديد في سجلات حوادث القتل
وتواصل صحيفة الوفد دورها الريادي في نقل شكاوى المواطنين، ومتابعة القضايا التي تمس العدالة وسيادة القانون، في إطار توجه الدولة لتعزيز قنوات التواصل مع الشعب، وترسيخ دولة القانون التي لا يعلو فيها أحد فوق أحكام القضاء