خالد الجندي: الصمت عبادة من أفخم وأعظم العبادات المهجورة
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن من أعظم العبادات التي غفل عنها كثير من الناس عبادة الصمت، مشيرًا إلى أن هذه العبادة لو خُصصت لها حلقة واحدة في شهر رمضان لكان رمضان مختلفًا وأجمل على الجميع، لما تحمله من معانٍ إيمانية عظيمة ومكانة رفيعة عند الله سبحانه وتعالى.
وأضاف خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة "DMC"، اليوم الثلاثاء، أن عبادة الصمت من العبادات التي كان يعرفها الأنبياء والمرسلون، ويفهمها الأولياء، لكنها أصبحت مهجورة رغم رفعة مقامها، موضحًا أن الصمت المقصود ليس الامتناع التام عن الكلام، وإنما الصمت فيما يجر الذنب ويوقع الإنسان في الإثم.
وأوضح أن عبادة الصمت تشمل السكوت عن إبداء الآراء فيما لا ينفع، والسكوت عن الانتصار للنفس، والسكوت عن الكلام بغير علم، والسكوت عن ترويج الشائعات والخرافات، وكذلك الصمت عن الرد على السباب، مبينًا أن المسلم مطالب بالصمت إذا وجد مجلس لغو، أو كلامًا يدعو إلى الفتنة، أو ما يؤدي إلى كشف العورات وهتك الأعراض.
وأشار إلى أن الصمت الحقيقي يكون واجبًا في حالات كثيرة، منها عجز الإنسان عن إصلاح غيره، أو عجزه عن تحصيل حقه، أو إذا كان الكلام سيؤدي إلى زيادة الشر، أو إذا لم يكن متأكدًا من المعلومة التي يتحدث بها، أو إذا كان الكلام لا فائدة فيه، مؤكدًا أن الصمت في هذه المواطن عبادة خالصة يتقرب بها العبد إلى الله.
وشدد على أن الصمت صنو الإيمان، وأن الإيمان والصمت يسيران معًا، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت»، مؤكدًا أن طريق الجنة في الإسلام سهل وقريب، وأن كثيرًا من الناس قد يدخلون الجنة بترك ما لا يعنيهم، وحفظ ألسنتهم، والالتزام بالصمت حيث يكون الصمت هو العبادة الحقيقية.
اقرأ المزيد..