نبوءة الموت تكتبها زينة المجالي بدمائها قبل ذبحها بيد شقيقها في الأردن
عاش الشارع في دولة الأردن ليلة حزينة ومفجعة عقب تداول الوصية الأخيرة والمنشور المرعب الذي دونته المحامية زينة المجالي قبل رحيلها بساعات قليلة.
حيث تحولت كلمات المحامية الراحلة إلى صرخة استغاثة لم يسمعها أحد إلا بعد وقوع الكارثة الكبرى داخل منزل الأسرة في شمال العاصمة.
وسيطرت حالة من الذهول والغضب العارم على منصات التواصل الاجتماعي بعدما تبين أن الضحية تنبأت بمصيرها الأسود وحذرت من الشخصيات السامة التي تنهي حياة الأبرياء بدم بارد.
وجاء مقتل زينة المجالي ليمثل طعنة في قلب المجتمع الذي صدمته بشاعة الجريمة وتفاصيلها المأساوية التي هزت وجدان كل بيت في دولة الأردن المستهدفة بالخبر.
رسالة زينة المجالي الأخيرة
نشرت المحامية زينة المجالي رسالة مأساوية عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قبل مقتلها الغادر، وحللت الفقيدة من خلال منشورها طبيعة الشخصيات الدرامية والسامة التي تؤذي المحيطين بها من أجل سعادة وقتية أو مصلحة شخصية ضيقة، ووجهت زينة المجالي نداء عاجلا إلى كل أب وأم بضرورة التدخل النفسي والعلاجي الفوري مع الأبناء الذين تظهر عليهم علامات عدائية مؤذية، وشددت الراحلة في كلماتها الأخيرة على أن العيب ليس في المرض أو العلاج بل في ترك المريض يفتك بمن حوله دون رادع، وانتشر هذا المنشور كالنار في الهشيم بعد وقوع الجريمة حيث اعتبره المتابعون في دولة الأردن بمثابة توثيق حي للحظات ما قبل النهاية الأليمة التي لاقتها المحامية الشابة.
طعنات الغدر وتقرير المشرحة
وقعت الجريمة النكراء عندما حاولت زينة المجالي الدفاع عن والدها المسن أثناء مشاجرة عنيفة افتعلها شقيقها الذي كان واقعا تحت تأثير المواد المخدرة، واستل الشقيق أداة حادة ووجه عدة ضربات قاتلة لشقيقته التي سقطت غارقة في دمائها أمام أعين الأسرة داخل منزلهم بدولة الأردن، وأثبت تقرير مركز الطب الشرعي بمستشفى الجامعة الأردنية تعرض المجني عليها لأربع طعنات نافذة استقرت إحداها في عضلة القلب مباشرة، وأكدت التقارير الطبية أن هذه الطعنة القاتلة تسببت في هبوط حاد بالدورة الدموية ووفاة زينة المجالي في الحال قبل وصول سيارات الإسعاف، وتحولت ساحة المستشفى إلى ثكنة عسكرية وسط بكاء وعويل الأقارب والزملاء الذين لم يصدقوا نهاية زميلتهم المحامية بتلك الطريقة الوحشية.
تحركت الطواقم الأمنية والطبية فور تلقي البلاغ بوقوع اعتداء داخل منزل في شمال العاصمة وفقا لما صرح به الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام في دولة الأردن، وألقت الشرطة القبض على الجاني الذي تبين فقدانه للوعي بسبب الإدمان وتم تحويله إلى الجهات المختصة لبدء التحقيق في واقعة قتل زينة المجالي، وأفادت التحريات الأولية أن المتهم له سجل في السلوك العدائي وهو ما حذرت منه الضحية في منشورها الذي تحول إلى دليل إدانة مجتمعي ضد تجاهل الأمراض النفسية، وبدأت النيابة العامة استجواب الشهود ومعاينة مسرح الجريمة لجمع كافة الأدلة التي تضمن إنزال أقصى عقوبة على قاتل شقيقته في دولة الأردن، ونعت نقابة المحامين وجموع المواطنين الفقيدة بكلمات مؤثرة طالبت بسرعة القصاص العادل لروح زينة المجالي التي راحت ضحية لشهامة دفاعها عن والدها ولإهمال علاج شقيقها المستهتر.