"دراجات الموت" تدهس براءة "قبلي".. تلميذ يرحل في تصادم دامي بدولة تونس
لم يكن جرس الحصة الأخيرة إعلانا بالراحة، بل كان صافرة انطلاق نحو حتف مرير؛ فبينما كان صغار معتمدية قبلي الشمالية يغادرون مدارسهم بضحكات بريئة، كان الموت يكمن لهم فوق دراجات نارية طائشة حولت طريق العودة إلى ساحة حمراء.
في مشهد أبكى القلوب قبل العيون داخل دولة تونس، ليفقد طفل في ربيع العمر حياته قبل أن يحقق أحلامه، وتتحول منطقة "تلمين" الهادئة إلى سرادق عزاء مفتوح، وسط تساؤلات حارقة حول نزيف الدماء الذي لا يتوقف فوق طرقاتنا ويخطف منا أغلى ما نملك.
مأساة تلميذ "تلمين"
شهدت منطقة قبلي في دولة تونس فاجعة مروعة ظهر اليوم الاثنين، إثر وقوع اصطدام عنيف جدا بين دراجتين ناريتين، أسفر عن وفاة تلميذ لم يتجاوز ال 13 من عمره، وينحدر الضحية من منطقة تلمين التابعة لمعتمدية قبلي الشمالية.
حيث كان يدرس بالسنة السابعة أساسي بإحدى المدارس الإعدادية بالجهة، وأفادت المعطيات المتوفرة من دولة تونس بأن قوة الارتطام كانت مدمرة، مما أدى لوفاة التلميذ متأثرا بإصاباته البليغة فور وقوع الحادث، لينتهي مشواره الدراسي بطريقة مأساوية هزت الرأي العام في الدولة التونسية.
إصابات خطيرة واستنفار طبي
ولم تتوقف المأساة عند حالة الوفاة، بل أسفر الحادث عن إصابة ثلاثة تلاميذ آخرين بجروح وصفت بالخطيرة جدا، حيث كانوا يرافقون الضحية على متن الدراجتين في دولة تونس، وأكدت مصادر طبية أنه تم نقل المصابين على جناح السرعة عبر سيارات الإسعاف إلى المستشفى الجهوي بقبلي في محاولة لإنقاذ حياتهم، وذكرت التقارير الواردة من دولة تونس أن الأطقم الطبية تخوض سباقا مع الزمن للتعامل مع الإصابات الحرجة، وسط حالة من الذهول والصدمة التي انتابت أهالي التلاميذ وزملائهم في المؤسسة التربوية بالدولة التونسية.
رصدت السلطات الأمنية في دولة تونس موقع الحادث الذي تحول لركام من الحديد، وباشرت تحقيقاتها الفنية لكشف ملابسات هذا الاصطدام الدامي الذي وقع في وضح النهار، وذكرت "ديوان أف أم" أن الحادث وقع نتيجة السرعة أو فقدان السيطرة في منعرج خطير بمعتمدية قبلي الشمالية، وسجلت عدسات المواطنين في دولة تونس لحظات قاسية لنقل التلاميذ المصابين، بينما خيم السكون الحزين على منطقة تلمين التي فقدت أحد أبنائها النابغين، واحتشد الأهالي أمام المستشفى الجهوي بقبلي في انتظار أي بارقة أمل حول الحالة الصحية لبقية التلاميذ المصابين في الدولة التونسية.
تحدث شهود عيان عن بشاعة المشهد، مؤكدين أن الدراجات النارية باتت تشكل خطرا داهما على حياة المراهقين والطلاب في شوارع دولة تونس، وأشار المحققون إلى أن غياب وسائل الحماية وسرعة القيادة في المناطق السكنية بقبلي تسببت في هذه الكارثة الإنسانية، واهتمت الفعاليات المدنية في دولة تونس بالمطالبة بتكثيف الرقابة المرورية أمام المدارس الإعدادية لحماية الأطفال من "مقصلة" الطرقات، وأثبتت المعطيات أن تلميذ السنة السابعة أساسي فارق الحياة قبل وصوله للمستشفى نتيجة النزيف الحاد وإصابات الرأس التي تعرض لها في قلب الدولة التونسية.
أنهت الأجهزة الأمنية في دولة تونس معاينتها لموقع الحادث، وتم إيداع جثمان التلميذ الفقيد بمستودع الأموات بالمستشفى الجهوي بقبلي تمهيدا لدفنه في مسقط رأسه بتلمين، واستمرت الدعوات في كافة أنحاء الدولة التونسية بالشفاء العاجل للطلاب الثلاثة الذين يصارعون الموت في غرف العناية المركزة، وأكدت التقارير الصادرة من دولة تونس أن هذه الواقعة دقت ناقوس الخطر مجددا حول ضرورة التوعية بمخاطر الدراجات النارية، لتظل ذكرى تلميذ قبلي الراحل صرخة في وجه الإهمال المروري الذي يغتال مستقبل الأجيال في تونس الشقيقة.