نزيف الأسفلت ب "طريق الموت".. انقلاب سيارة سفاجا يكتب نهاية مأساوية
فتحت جهات التحقيق بمحافظة البحر الأحمر تحقيقات موسعة في حادث "الكيلو 27" بطريق سفاجا – القصير، حيث أمرت بانتداب لجنة فنية من إدارة المرور لفحص حطام السيارة المنكوبة وبيان أسباب انقلابها ومدى صلاحية الإطارات والمكابح.
كما وجهت النيابة العامة بتوقيع الكشف الطبي على جثمان الضحية وإعداد تقرير واف حول أسباب الوفاة تمهيدا للتصريح بالدفن، واستعجلت تحريات المباحث الجنائية حول ملابسات الواقعة للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية أو تدخل طرف آخر في الحادث، مع التوصية بمتابعة الحالة الصحية للمصاب وطلب سماع أقواله فور تحسن حالته لكشف كواليس اللحظات الأخيرة قبل تحطم السيارة التي حولت رحلة الزوجين إلى مأتم على قارعة الطريق.
في ليلة غاب فيها ضوء القمر وحضرت فيها فاجعة "نزيف الأسفلت"، تحول طريق سفاجا – القصير بجنوب البحر الأحمر إلى مسرح لمأساة إنسانية دموية، بعدما انقلبت سيارة ملاكي طائرة قبل بلوغ مدينة سفاجا ب 27 كيلومترا، لتكتب فصلا حزينا من فصول حوادث الطرق التي لا تنتهي,
واستنفر مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والعمليات بالمحافظة كافة طاقاته فور تلقي البلاغ، لتهرع سيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى موقع الحادث في سباق مع الزمن لإنقاذ الضحايا,
إلا أن القدر كان أسرع من الجميع، حيث لفظ أحد الركاب أنفاسه الأخيرة غارقا في دمائه، بينما كان رفيقه يصارع الموت بين حطام الحديد، في مشهد حبس أنفاس المسافرين وصدم مستخدمي الطريق الدولي.
أرقام من مسرح الحادث.. "محمد صبري" في المشرحة و"وائل عبده" يصارع الإصابة
كشفت المعاينة الميدانية للأجهزة الأمنية أن الحادث أسفر عن مصرع محمد محمود صبري (50 عاما)، الذي نقلت جثته إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، فيما أصيب مرافق بالسيارة يدعى وائل محمد عبده (56 عاما)، بجروح وسحجات متفرقة وكدمات شديدة بالساق اليسرى.
وجرى نقله على وجه السرعة إلى مستشفى سفاجا المركزي لتلقي الإسعافات الأولية والرعاية الطبية اللازمة، وأفادت التحريات الأولية أن اختلال عجلة القيادة أدى لانحراف السيارة بقوة وانقلابها عدة مرات، مما تسبب في تحطمها بالكامل وتناثر محتوياتها على جنبات الطريق الصحراوي.
إجراءات أمنية مشددة وإعادة الانضباط ل "طريق سفاجا"
تفاصيل الواقعة الأليمة، حيث انتقل رجال المرور لرفع حطام السيارة وإعادة السيولة المرورية للطريق الحيوي، وحررت الأجهزة المختصة المحضر اللازم، بينما استمرت التحقيقات لكشف لغز السرعة التي كانت تسير بها السيارة قبل الكارثة.
وتأتي هذه الواقعة لتدق ناقوس الخطر من جديد حول ضرورة الالتزام بالسرعات المقررة على طرق البحر الأحمر، خاصة في الوصلات التي تشهد حركة كثيفة للمسافرين والسياح، ليبقى "طريق سفاجا" شاهدا على نهاية رحلة لم تكتمل، ضاعت فيها الأرواح وبقيت الأحزان تطارد ذوي الضحايا.