حسن عصفور: مبارك أعاد عرفات إلى فلسطين من معبر رفح واستقبله نصف مليون مواطن
كشف المفكر والوزير الفلسطيني الأسبق حسن عصفور عن كواليس تاريخية سبقت عودة الزعيم الراحل ياسر عرفات إلى قطاع غزة في يوليو عام 1994.
وأوضح أنه شارك في صياغة تقرير اضطراري لإقناع عرفات بالعودة السريعة لضبط المشهد الميداني، وهي الرحلة التي بدأت من تونس إلى القاهرة ثم إلى معبر رفح حيث ودعه الرئيس المصري الراحل حسني مبارك وسط استقبال شعبي حاشد تجاوز نصف مليون مواطن.
وبين في لقائه ببرنامج الجلسة سرية، على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن حركة حماس تبنت موقفاً سلبياً تجاه عودة القيادة الفلسطينية واعتبرتها جهة غازية، مشيراً إلى أن الحركة بدأت منذ انطلاقتها في بناء تنظيم موازي يهدف لمنافسة منظمة التحرير واستخدام المواجهة مع الاحتلال كأداة لتقويض شرعية المنظمة، وهو النهج الذي استمر عبر رفض التوقيع على بيانات القيادة الوطنية الموحدة خلال سنوات الانتفاضة.
وفيما يخص مسار المفاوضات بعد وصول اليمين الإسرائيلي للسلطة، أشار إلى أن الجانب الفلسطيني فرض حصاراً دبلوماسياً على أرئيل شارون خلال مفاوضات واي ريفر رداً على رفضه مصافحة عرفات.
ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون قاد تحركاً علنياً لإسقاط بنيامين نتنياهو بعد تنصله من الالتزامات الدولية، وجرى التنسيق لهذه الخطة في لقاءات سرية احتضنها منزل السفير المصري الراحل محمد بسيوني.
وتطرق إلى ما وصفها بخديعة إيهود باراك، الذي قفز على الاتفاقات الانتقالية المبرمة للذهاب مباشرة إلى مفاوضات الحل النهائي بهدف التهرب من الاستحقاقات الميدانية.
وأكد أن باراك عطل مسودة اتفاق تاريخية في ستوكهولم كانت قاب قوسين أو أدنى من النجاح، وفضل التوجه إلى قمة كامب ديفيد التي انتهت بالفشل نتيجة التعنت الإسرائيلي في ملف القدس.
ونوه إلى أن قضية السيادة على القدس كانت الصخرة التي تحطمت عليها مفاوضات كامب ديفيد، حيث رفض ياسر عرفات بشدة المحاولات الإسرائيلية لفرض سيادة دينية تحت الأرض، معتبراً إياها ثغرة تهدف لاختراق السيادة السياسية الفلسطينية، وهو ما جسد التمسك الفلسطيني بالحقوق الثابتة رغم الضغوط الدولية الكثيفة في ذلك الوقت.
اقرأ المزيد..