برلمانية: باقات الإنترنت سيئة وردود شركات الاتصالات تفتقر للمسئولية
كشفت الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، عن تفاصيل تقدمها بطلب إحاطة وسؤال برلماني موجه للحكومة حول تدني جودة خدمات الإنترنت وارتفاع تكلفة الباقات، مؤكدة أن شكاوى ملايين المواطنين كشفت عن نمط متكرر من سرعة نفاد الباقات دون مبرر فني واضح.
وأكدت “سعيد”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الإنترنت لم يعد نوعًا من الرفاهية، بل تحول إلى مرفق حيوي لا يقل أهمية عن الغاز والكهرباء، خاصة في ظل استراتيجية الدولة نحو الرقمنة الشاملة، موضحة أن اعتماد منظومة التعليم “التابلت” والعمل عن بُعد جعل من استقرار الخدمة وسعرها العادل حقًا أصيلًا للمواطن المصري.
وانتقدت منظومة "تسعير الجيجا بايت" المعمول بها في مصر، واصفة إياها بـ"السيئة جدًا"، موضحة أن مصر تقع ضمن قائمة الدول الأعلى سعرًا والأقل جودة في باقات الإنترنت المحدودة، مشيرة إلى أن دولًا إفريقية مجاورة تخطت هذا النمط وتعتمد نظام الإنترنت غير المحدود الذي يحاسب العميل بناءً على السرعة لا السعة، وهو ما طالبت بتطبيقه في مصر فورًا.
وكشفت عن تلقيها شكاوى تتجاوز الملايين من مختلف المحافظات، تشير جميعها إلى عدم وجود شفافية في استهلاك الباقات، موضحة أن ردود شركات الاتصالات على المواطنين سيئة وتفتقر للمسؤولية، متساءلة في طلبها: "أين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والأجهزة الرقابية من رصد هذه الشكاوى؟، وكيف يتم التعامل مع ضياع حقوق المشتركين؟".
ولفتت إلى بُعد إنساني واجتماعي مهم، مؤكدة أن الإنترنت بات المنفس الوحيد للأسر المصرية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الترفيه الخارجي، معقبة: "حين يشعر المواطن بالضغط في رزقه، ثم يجد أن المنفس الوحيد المتمثل في شاشة هاتفه يلتهم ميزانيته دون وجه حق، فإن ذلك يولد حالة من الغضب تستوجب تدخلًا فوريًا لتعديل السياسات السعرية".
وأكدت على أن مصر لا تعاني من مشكلات في البنية التحتية، بل شهدت تطورًا كبيرًا في مد كابلات الألياف الضوئية (الفايبر)، فضلًا عن قيام الشركات برفع الأسعار في العام الماضي، مما يُغلق الباب أمام أي مبررات لاستمرار الخدمة بهذا المستوى المتدني أو بنظام السعات المحدودة.
اقرأ المزيد..