كاتب صحفي: الدواعش لعبة مخابراتية.. وتهريب "قسد" لهم من السجون إعادة تدوير
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن تكرار حوادث هروب عناصر تنظيم داعش من سجون قوات سوريا الديمقراطية ليس أمراً عفوياً، بل يرتبط بتحولات جيوسياسية وحروب بالوكالة تديرها أطراف إقليمية ودولية.
وأشار خلال مداخلة هاتفية مع قناة “النيل للأخبار”، إلى وجود تحقيقات دولية سابقة كشفت عن ضلوع أجهزة استخبارات في تسهيل هذه العمليات لتوفير ملاذات آمنة للعناصر الفارة أو نقلهم لمناطق صراع جديدة مثل غرب أفريقيا.
وأوضح أن التنظيم يضم فئتين من العناصر، الأولى هي الشباب الذين تعرضوا لعمليات غسيل مخ لتنفيذ عمليات انتحارية، أما الفئة الثانية فهي العناصر الاحترافية التي تعمل كمرتزقة لصالح جهات تمولهم برواتب ثابتة، حيث يتم توظيفهم كأدوات لتنفيذ سياسات معينة أو التستر على تحركات استخباراتية في المنطقة.
وأشار إلى ازدواجية الموقف الأوروبي الذي يرفض استعادة مواطنيه المنتمين للتنظيم رغم حملهم لجنسيات أوروبية، لافتاً إلى أن أوروبا كانت تتسامح سابقاً مع هذه الظواهر ظناً منها أنها خطر يقتصر على الشرق فقط، قبل أن تدرك فداحة الخطأ بعد وصول هجمات الخلايا النائمة والذئاب المنفردة إلى قلب العواصم الأوروبية.
وشدد على أن تنظيم داعش لا ينتهي تماماً بل يتم إعادة تدويره واستخدامه وفق الحاجة، تماماً كما حدث مع تنظيم القاعدة من قبل، حيث تختفي خلف هذه التنظيمات عقول استخباراتية دولية وإقليمية تديرها من وراء الستار، مما يجعل ملف الإرهاب أداة وظيفية في الصراعات الدولية أكثر من كونه مجرد فكر متطرف.
ولفت إلى أن ما يحدث في السجون السورية هو جزء من لعبة مخابراتية معقدة، حيث يتم استغلال السوشيال ميديا لتجنيد الكوادر المتخصصة، بينما تظل التحركات الميدانية خاضعة لتوازنات القوى الكبرى التي ترى في هذه التنظيمات وسيلة لتحقيق مصالحها الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.
اقرأ المزيد..