رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"القاتل الصامت" يغتال "حارس الفيلا وزوجته" بقلب التجمع.. والموت يكتب كلمته

بوابة الوفد الإلكترونية

أصدرت النيابة العامة بالقاهرة الجديدة قرارا عاجلا بنقل جثامين "ضحايا القاتل الصامت" بفيلا التجمع إلى مشرحة زينهم، وانتداب الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة وتوثيق آثار الاختناق الناتجة عن تسرب الغاز.

كما أمرت النيابة بانتداب لجنة فنية من شركة الغاز لمعاينة الوصلات داخل الفيلا وتحديد نقطة التسرب بدقة، وكلفت رجال المباحث الجنائية بمديرية أمن القاهرة بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة لبيان وجود شبهة جنائية من عدمه، مع التوجيه بسماع أقوال الجيران ومالك الفيلا لضمان كشف ملابسات "فاجعة المجتمع" التي أودت بحياة الزوجين في غفلة من الجميع، ومنح تصريح الدفن عقب انتهاء تقرير الصفة التشريحية لغلق ملف الحادث المأساوي قانونيا.

لم يرحم "عزرائيل الغاز" شقاء الساعين على أكل عيشهم، بعدما تحولت إحدى الفيلات الفارهة بمنطقة "المجتمع" بالتجمع إلى "قبر جماعي" صامت لحارس العقار وزوجته، اللذين استنشقا رحيق الموت بدلا من الهواء في ليلة هادئة انتهت بكارثة، واهتزت أركان القاهرة الجديدة على وقع صرخات الجيران الذين اكتشفوا الجثتين هامدتين داخل مسكنهما الملحق بالفيلا، إثر تسرب غاز "غادر" لم يترك لهما فرصة للاستغاثة، واستنفرت أجهزة مديرية أمن القاهرة قوتها فور تلقي البلاغ، حيث فرضت قوات الأمن طوقا أمنيا حول مسرح الواقعة، بينما كانت سيارات الإسعاف تنقل ضحايا لقمة العيش إلى المستشفى وسط حالة من الذهول والحزن التي خيمت على المنطقة الراقية، في مشهد جسد قسوة "النهايات الصامتة" التي لا تفرق بين قصور التجمع وبسطاء المجتمع.

رائحة الموت في "التجمع".. كيف خنق الغاز أحلام حارس الفيلا وزوجته؟

كشفت التحريات المكثفة لرجال مباحث القاهرة الجديدة وكواليس بلاغ غرفة عمليات الإنقاذ، أن الجيران اشتموا رائحة غاز قوية تنبعث من سكن "حارس العقار"، وبالطرق على الباب لم يجدوا مجيبا، مما دفعهم لإبلاغ السلطات التي اقتحمت المكان لتجد الزوجين قد فارقا الحياة، وأوضحت المعاينة الميدانية أن تسرب الغاز حدث أثناء نومهما، مما أدى إلى إصابتهما بهبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف عضلة القلب نتيجة نقص الأكسجين، وانتقل فريق من رجال المباحث الجنائية لمعاينة مخارج ومداخل الفيلا، وتبين من الفحص الأولي عدم وجود بعثرة في المحتويات أو آثار عنف، مما يعزز فرضية القضاء والقدر الناتج عن "القاتل الصامت" الذي تسلل عبر المواسير لينهي حياة الزوجين بدم بارد.

تحقيقات موسعة في "فاجعة المجتمع" وإجراءات قانونية رادعة

سجلت دفاتر مديرية أمن القاهرة تفاصيل "حادث التجمع" الأليم، حيث جرى تحرير المحضر اللازم وإخطار النيابة المختصة لمباشرة التحقيق، وناقش رجال المباحث مالك الفيلا حول دورية صيانة وصلات الغاز وسلامة السخان والبوتاجاز داخل سكن الحارس، وتابعت الفرق الفنية فحص "صمامات الأمان" لبيان مدى كفاءتها، في الوقت الذي اتشحت فيه القرية التي ينتمي إليها الزوجان بالسواد بانتظار وصول الجثامين، وأكدت المصادر الأمنية أن سرعة انتقال رجال المباحث والإنقاذ لمكان الحادث منعت وقوع انفجار محقق نتيجة تشبع المكان بالغاز، مما يعكس يقظة الأجهزة الأمنية في التعامل مع بلاغات الطوارئ التي تمس حياة المواطنين في كافة المناطق السكنية.