زلزال أرضي يبتلع مخيما سياحيا في نيوزيلندا ويحبس الأنفاس تحت الركام الصخري
شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم كارثة إنسانية مروعة قلبت موازين الهدوء في مخيم سياحي يقع بجزيرة الشمال التابعة لدولة نيوزيلندا، حيث انشقت الأرض فجأة وابتلعت عددا من المواطنين والسياح بينهم أطفال صغار في مشهد جنائزي مهيب.
تفاصيل الواقعة
وتسابق فرق الإنقاذ الزمن في هذه اللحظات لانتشال الضحايا من تحت أطنان الصخور والأتربة، وسط حالة من الذعر والهلع سيطرت على كافة الأوساط الرسمية والشعبية في تلك المنطقة المنكوبة التي تحولت في لحظة إلى مقبرة جماعية.
أكد شهود عيان في موقع الحادث سماع أصوات صراخ مفجعة انطلقت من داخل مجمع للمرافق الصحية الذي طمرته التربة بالكامل، وذكر الحاضرون أن نداءات الاستغاثة الصادرة من المحاصرين استمرت لمدة 15 دقيقة كاملة قبل أن يطبق الصمت الرهيب على المكان.
ورصد المتابعون حالة من الصدمة التي انتابت الجميع فور توقف أصوات الضحايا مما زاد من مخاوف وقوع خسائر بشرية كبيرة في الأرواح، واعتبر المتابعون أن تلك الدقائق كانت الأصعب في تاريخ هذا المنتجع السياحي الذي يقصده المئات.
صرح مرفق الإسعاف بأن مجموعة كبيرة من المتطوعين هبوا فورا لنجدة العالقين وحاولوا تحطيم سقف المبنى المنهار باستخدام أدوات يدوية بسيطة، وأوضح م.ت. أن العمليات الميدانية لم تتوقف للحظة واحدة رغم قسوة الظروف الجوية وصعوبة التضاريس التي تعيق وصول المعدات الثقيلة.
وشدد الإسعاف على أن الأمل لا يزال قائما في العثور على ناجين رغم مرور وقت طويل على وقوع الانهيار الأرضي في دولة نيوزيلندا، وبذل المتطوعون مجهودات خرافية للوصول إلى الغرف المدفونة أسفل الأنقاض.
تلقى المسؤولون في دولة نيوزيلندا تقارير عاجلة حول تطورات الوضع الميداني في جزيرة الشمال التي تعاني من عدم استقرار في التربة.
وأفادت البيانات الرسمية أن الانهيار الأرضي وقع بشكل مفاجئ نتيجة تحركات جيولوجية في الجبل المجاور للمخيم، وتسبب الحادث في تدمير مجمع المرافق الصحية بالكامل واحتجاز كل من كان بداخله من أطفال وكبار، وأشارت التقارير إلى أن جهود المسعف م.ت. وزملائه تمثل طوق النجاة الوحيد في ظل تأخر وصول فرق الإغاثة الدولية للمنطقة.