رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث: الرغبة الأمريكية في الاستحواذ على جزيرة جرينلاند تعود للقرن التاسع عشر

جرينلاند
جرينلاند

أكد محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن الرغبة الأمريكية في الاستحواذ على جزيرة جرينلاند ليست مجرد "فكرة عابرة" أو وليدة اللحظة في عقل الرئيس دونالد ترامب، بل هي طموح جيوسياسي متجذر في الوجدان السياسي الأمريكي منذ القرن التاسع عشر.


وأوضح عثمان، في مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن التاريخ يسجل محاولات أمريكية سابقة بدأت في عام 1867 في عهد الرئيس أندرو جونسون، وتجددت بعد الحرب العالمية الثانية عام 1946 عندما عرض الرئيس هاري ترومان شراء الجزيرة من الدنمارك، وهي المحاولات التي قوبلت بالرفض آنذاك واستبدلت باتفاقيات عسكرية تسمح بوجود قواعد أمريكية.

دوافع اقتصادية وأمنية

وأشار الباحث إلى أن إصرار الإدارة الأمريكية الحالية على حسم هذا الملف ينطلق من عدة أبعاد استراتيجية، أبرزها: الأمن القومي: تعزيز الحضور العسكري الأمريكي في منطقة القطب الشمالي. الموارد الطبيعية: الرغبة في استغلال الثروات الضخمة من المعادن النادرة التي تزخر بها الجزيرة. المنافسة الدولية: قطع الطريق أمام الاستثمارات الصينية المتنامية في الجزيرة، ومواجهة التمدد الروسي في القطب الشمالي.

وكشف عثمان عن وجود "بوادر لتفاهمات" تقودها وساطات دولية (من بينها حلف الناتو) للتوصل إلى حل وسط يرضي كافة الأطراف. وتتمثل هذه الصيغة في منح الولايات المتحدة "سيطرة فعلية" وامتيازات استثمارية وعسكرية واسعة في قطاعات محددة، دون الحاجة إلى نقل كامل للسيادة الدستورية من الدنمارك إلى واشنطن، وهو نموذج مشابه لوضع القواعد البريطانية في قبرص.

واختتم عثمان تحليله بالإشارة إلى أن العقبة الرئيسية تظل في الموقف الرسمي للدنمارك، حيث أكدت رئيسة الوزراء "فريدريكسن" مراراً رفضها التام للمساس بالسيادة الدنماركية على الجزيرة. ومع ذلك، يرى الباحث أن الضغوط الاقتصادية والترتيبات الأمنية الجديدة قد تفتح الباب أمام اتفاقيات "انتقاص السيادة" التي يسعى إليها ترامب لضمان كلمة واشنطن العليا في مستقبل الجزيرة.