رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

دموع الأبناء والآباء تغرق سيدني وسفك دماء جديد يهز استقرار أستراليا

بوابة الوفد الإلكترونية

خيم الحزن الشديد على كافة الأرجاء في دولة أستراليا بعدما استيقظ المواطنون على فواجع متتالية بدأت بذكرى أليمة لضحايا الغدر وانتهت بجريمة دموية جديدة في ريف البلاد.

ووقف الجميع في حالة من الذهول والترقب بينما نكست الأعلام فوق المباني الرسمية وتحولت الشوارع إلى ساحات للبكاء والصلوات، وتابعت القوات الأمنية تحركاتها المكثفة في كل مكان لفرض السيطرة ومنع تكرار هذه الحوادث التي تضرب السلم المجتمعي في مقتل، وجاءت هذه الأجواء المشحونة لتضع الحكومة أمام تحديات جسيمة في مواجهة موجة العنف المتصاعدة التي باتت تهدد أمن واستقرار السكان في مختلف الولايات والمدن والبلدات.

دماء جديدة في ليك كارجيليجو

شهدت بلدة ليك كارجيليجو التابعة لولاية نيو ساوث ويلز في دولة أستراليا حادث إطلاق نار مروع أسفر عن مقتل ثلاث ضحايا، وأفادت التحريات الأولية أن الضحايا هم امرأتان ورجل بينما أصيب شخص رابع بجروح بالغة نقل على إثرها للمستشفى في حالة خطيرة، وطوقت قوات الأمن المنطقة بالكامل بحثا عن الجاني الذي لا يزال طليقا حتى هذه اللحظة، ووجهت الشرطة رسائل نصية عاجلة لكافة السكان تطالبهم فيها بضرورة البقاء داخل منازلهم وعدم الخروج نهائيا لتجنب خطر المسلح، وأوضحت التقارير المحلية أن الهجوم الذي وقع في هذه البلدة الصغيرة التي يسكنها حوالي 1500 نسمة يشتبه في كونه واقعة عنف منزلي مأساوية.

حداد وطني في دار أوبرا سيدني

أقام المجتمع اليهودي في دولة أستراليا مراسم تأبين رسمية داخل دار أوبرا سيدني الشهيرة بحضور رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي لتكريم أرواح ضحايا شاطئ بونداي، واستعاد المشاركون ذكريات الهجوم الإرهابي الذي وقع في 14 ديسمبر الماضي خلال الاحتفال بعيد حانوكا وأدى لمقتل 15 شخصا، وذكرت التحقيقات أن أبا وابنه هما من نفذا تلك المجزرة بعد استلهام أفكار تنظيم الدولة الإسلامية، وظهرت عائلات الضحايا وهم يتلون الصلوات الحزينة ومن بينهم جيريمي بايبر الذي التقطت له صور مؤثرة تعكس حجم المأساة، وأكد أنتوني ألبانيزي أن اليوم يمثل فرصة للأمة للالتفاف حول مواطنيها ومواجهة الكراهية بكل قوة وحسم.

سجلت سجلات الشرطة في ولاية نيو ساوث ويلز تفاصيل الملاحقة الأمنية التي تجري حاليا في بلدة ليك كارجيليجو التي تبعد 611 كيلومترا عن مدينة سيدني، واستخدمت الأجهزة الأمنية كافة الموارد المتاحة لتعقب المسلح الهارب الذي تسبب في إغلاق البلدة تماما، وأشارت صحيفة سيدني مورنينج هيرالد إلى أن المسلح قد يكون متحصنا في أحد المباني، مما استدعى تدخل فرق الطوارئ التي هرعت للموقع فور تلقي البلاغات عن إطلاق النار، وربطت الدوائر الإعلامية بين هذا التوتر الأمني وبين الذكرى الأليمة لمذبحة شاطئ بونداي التي تعد الأسوأ في تاريخ دولة أستراليا منذ عقود طويلة مضت.

أعلنت القنوات التلفزيونية الرسمية عن وقوف دقيقة صمت في جميع أنحاء البلاد حدادا على من فقدوا حياتهم في حوادث العنف المتكررة، وشددت السلطات في دولة أستراليا على ضرورة مراجعة قوانين حيازة الأسلحة وإجراءات مكافحة التطرف ومعاداة السامية، وتابعت القيادات الأمنية سير التحقيقات في حادث ليك كارجيليجو لضمان سرعة القبض على الجاني وتقديمه للمحاكمة العادلة، وجاءت هذه الخطوات المتسارعة لتهدئة الرأي العام الغاضب الذي يطالب بتوفير الحماية الكاملة ومنع تغلغل الأفكار الإرهابية أو النزاعات الدموية في المجتمع الأسترالي المسالم الذي صدمته بشاعة الجرائم الأخيرة.