رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نهائي الثأر الشخصي في الرباط.. الركراكي وثياو في مواجهة ماضٍ لا يُنسى

الركراكي وثياو
الركراكي وثياو

يتجدد الموعد مع القدر في العاصمة المغربية الرباط، عندما يقف وليد الركراكي وبابي ثياو على طرفي الخط الفني، لقيادة منتخبي المغرب والسنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، المقرر إقامته في التاسعة مساء اليوم الأحد على ملعب مولاي عبد الله، في مواجهة تتجاوز حدود المنافسة على اللقب، لتلامس ذاكرة شخصية مثقلة بخيبات النهائيات.

 

ويحمل المدربان جراحًا قديمة من المشهد الختامي للبطولة القارية، لكنهما يعودان هذه المرة بصفة القائد لا اللاعب، بحثًا عن مصالحة مع التاريخ وإنهاء حسابات مؤجلة.

 

السنغالي بابي ثياو عاش مرارة خسارة نهائي نسخة 2002 في مالي، عندما سقط منتخب بلاده أمام الكاميرون بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي، ليضيع حلم التتويج الأول لـ«أسود التيرانجا». وبعد عامين، ذاق وليد الركراكي الإحباط ذاته مع منتخب المغرب، عقب الخسارة أمام تونس بنتيجة 2-1 في نهائي 2004.

اليوم، يعود الاثنان إلى المشهد ذاته، لكن بأدوار مختلفة ومسؤوليات أكبر، في مواجهة تحمل بُعدًا نفسيًا وتاريخيًا عميقًا.

 

الركراكي وحلم كتابة فصل جديد

يدخل وليد الركراكي النهائي وهو يقود منتخب المغرب في واحدة من أفضل مراحله الكروية، بعدما أعاد رسم ملامح طموحه على الساحة الدولية، خاصة عقب الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر، حين قاد «أسود الأطلس» إلى نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والأفريقية.

وجاء ذلك الإنجاز في ظروف استثنائية، إذ تولى الركراكي المهمة قبل ثلاثة أشهر فقط من المونديال، ونجح في إقصاء منتخبات كبرى مثل بلجيكا وإسبانيا والبرتغال، قبل التوقف أمام فرنسا.

ورغم الخروج من ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2023 أمام جنوب أفريقيا، عاد المنتخب المغربي أكثر توازنًا وخبرة، ليقترب اليوم من تحقيق لقب قاري طال انتظاره منذ تتويجه الوحيد عام 1976.

على الجانب الآخر، يمثل بابي ثياو عنوانًا لمرحلة متجددة في الكرة السنغالية، بعدما تولى المهمة خلفًا لأليو سيسيه في ديسمبر 2024، ونجح سريعًا في فرض بصمته.

وكان ثياو قد حقق إنجازًا لافتًا سابقًا بتتويجه بكأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين 2023، عقب الفوز على الجزائر المضيفة في النهائي بركلات الترجيح، ما منحه ثقة كبيرة قبل قيادة المنتخب الأول.

ومنذ تسلمه المهمة، لم يتلقَ المنتخب السنغالي سوى هزيمة واحدة، جاءت وديًا أمام البرازيل في لندن، ليؤكد استمرار «أسود التيرانجا» كقوة صلبة في القارة السمراء.

بين مدرب يسعى لتكريس مشروع تاريخي طويل الأمد، وآخر يطمح لكتابة اسمه سريعًا في سجل الأبطال، يتحول نهائي الرباط إلى مواجهة مركبة، تمتزج فيها الحسابات التكتيكية بصراع الذاكرة والطموح.