رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

عاد نجم قصر العيني يلمع من جديد، خلال العامين الماضيين مع تولي العميد السابع والعشرين عام 2023 قيادة تلك المدرسة العريقة _التي تأسست عام 1927_ وتقدم بأضخم خطة للإصلاح والتطوير لتتماشى مع الأكواد العالمية وتتحول لمركز مستشفيات عالمية بالتزامن مع مرور مائتي عام على التأسيس.

شعلة من النشاط انطلقت على يد رجل عاشق لقصر العيني، لديه رؤية طموحة ثاقبة، يمزج بين الحداثة والأصالة، يجمع بين حماس الشباب، وحكمة العلماء، ورصانة المفكرين، وحسم القادة، وإلهام المبدعين، ورحمة الإنسان، ليقود تلك المؤسسة العريقة نحو العالمية، ويواجه بيد من حديد الإهمال والفوضى وسوء التنظيم.  

واثق الخطوة يمضي الدكتور حسام صلاح مراد عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، بثبات ورسوخ نحو خطة تطوير شاملة لهذا الصرح العظيم بكل ما يحويه من: مستشفيات ومؤسسة تعليمية وبحثية، جدران وطرقات وأجهزة، مرضى وموظفين وعمال وممرضين وأطباء، طلاب وباحثين وأعضاء هيئة تدريس.

بالطبع لا تزال مستشفيات قصر العيني تعاني الكثير من المشكلات والعقبات سواء الموروثة في الثقافة العامة للعاملين، أو قلة الموارد المالية، ونقص الإمكانيات بالمقارنة بحجم المرضى المترددين عليها، لكن بريق الأمل يظهر دائمًا عندما يعترف المسئول بالمشكلة ويضع يده عليها ويتعهد بحلها.

لقد كنت شاهدة عيان على العديد من الشكاوى والمشكلات التي تصدى لها الدكتور حسام بكل حسم وشجاعة، دون إنكار أو تجميل للواقع، اعترف بأن قصر العيني لا يزال يعاني ولا يزال يحتاج الكثير من الجهد والمال والعزيمة حتى ينفض عنه هذا الغبار، لكنه عازم على المضي قدمًا حتى يراه ساطعًا في قلوب وعقول الجميع لا يشوبه شائبة.

خطة تطوير قصر العيني الطموحة بثت في قلوبنا التفاؤل بمستقبل مشرق يسمو بالمنظومة الطبية في مصر، فلا يمكن للمجتمع أن ينهض وبه من يئن دون أن تمتد له يد الرحمة بالعلاج، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بالتوسع في عدد الأسرة والأجهزة وتسريع معدل تقديم الخدمة، ولا يمكن للمستشفيات أن تنهض دون موارد بشرية مدربة على أحدث الأساليب الطبية العالمية، ولا يمكن للكلية أن تنهض دون أساتذة أكفاء ومناهج مطورة وباحثين مبدعين يبتكرون ويساهمون في الصناعة الطبية الوطنية.

ربما وضع قيادات قصر العيني أسس خطة التطوير من جميع الجوانب، وبدأوا في تنفيذها على التوازي، لتكتمل خلال العامين المقبلين، فنرى إدخال الذكاء الاصطناعي في معامل التحاليل، واقتناء أحدث الأجهزة التشخيصية، والتقنيات العلاجية، والعمل على تطبيق قواعد الجودة في جميع المستشفيات، والتقدم في التصنيفات الدولية، وميكنة الأعمال الإدارية، وتطوير المناهج الدراسية، وتحديث نظم الامتحانات، وميكنة الكنترولات، وتعديل المسارات داخل المؤسسة لتسهيل الحركة، وزيادة الرقعة الخضراء، والمساهمة في الحفاظ على البيئة، وتوليد الطاقة الشمسية.

نأمل أن نرى قريبًا اكتمال تنفيذ تلك الرؤية على أرض الواقع ليصبح قصر العيني مركزًا طبيًا عالميًا، يفتح ذراعيه دائمًا لجميع فئات المجتمع، ويقدم أفضل خدمة طبية، ورعاية صحية شاملة بأقل التكاليف، ويستوعب كل المترددين عليه. نأمل في تحقيق هذا الحلم الوطني لنفتح أعيننا على صرح عالمي يجمع بين الجودة والمجانية، تتمدد توسعاته ليطل على نهر النيل، يضم مستشفى للاستشفاء وإسعاف نهري ومهبط للإسعاف الهليكوبتر، لتضاف إلى إنجازات الجمهورية الجديدة، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.