رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اكتشاف سفينة شحن عمرها 3 آلاف سنة يعيد كتابة تاريخ الملاحة

سفينة غارقة
سفينة غارقة

أعلن علماء الآثار عن اكتشاف مذهل لبقايا سفينة شحن ضخمة من العصور الوسطى قبالة سواحل الدنمارك في حدث وُصف بأنه الأكبر من نوعه على الإطلاق. 

وجاء هذا الاكتشاف ليمنح الباحثين نافذة نادرة على عالم الملاحة والتجارة البحرية في القرن الخامس عشر ويعيد رسم صورة أكثر دقة عن حياة البحارة آنذاك.

الحطام البحري يغير مفاهيم سائدة

كشفت أعمال التنقيب أن السفينة التي يعود عمرها إلى نحو ستمئة عام تمثل أكبر سفينة ترس تم العثور عليها حتى اليوم. 

وقدر الباحثون طولها بنحو ثمانية وعشرين مترا وعرضها بتسعة أمتار وارتفاعها بستة أمتار مع قدرة استيعابية تصل إلى ثلاثمئة طن من البضائع. 

وأكدت هذه الأبعاد أن السفن التجارية في العصور الوسطى كانت أكثر تطورا وضخامة مما كان يُعتقد سابقا.

الحياة على متن السفينة تتجسد

أظهرت الاكتشافات تفاصيل دقيقة عن الحياة اليومية للطاقم، وعثر الغواصون على أدوات شخصية مثل الأحذية والأمشاط والمسابح إضافة إلى أوان خشبية مطلية وأدوات مائدة. 

وقدمت هذه اللقى صورة إنسانية عن البحارة الذين عاشوا فترات طويلة في عرض البحر. وأكد الخبراء أن هذه المكتشفات نادرة نظرا لكون معظم حطام السفن يفقد مثل هذه التفاصيل مع مرور الزمن.

القلعة الخلفية تمثل نقلة تقنية

كشف التنقيب عن بقايا قلعة خلفية خشبية محفوظة بشكل استثنائي. ومثلت هذه القلعة مساحة محمية للطاقم من العوامل الجوية. 

وأوضح الباحثون أن هذا التصميم عكس تطورا مهما مقارنة بسفن عصر الفايكنغ التي كانت مكشوفة بالكامل. وأشاروا إلى أن وجود القلاع الخشبية شكل خطوة متقدمة في تطور هندسة السفن.

المطبخ البحري يغير نمط المعيشة

أثبتت الحفريات وجود مطبخ مبني من الطوب داخل السفينة وهو أقدم مثال معروف في المياه الدنماركية. 

واحتوى المطبخ على بقايا أوان طهي برونزية وعظام أسماك ولحوم، وأكد الخبراء أن هذا الاكتشاف يدل على مستوى غير مسبوق من التنظيم والراحة حيث تمكن البحارة من إعداد وجبات ساخنة خلال رحلاتهم الطويلة.

أهمية علمية تمتد للمستقبل

اختتم الباحثون بالإشارة إلى أن السفينة التي أطلق عليها اسم سفيلجيت 2 تمثل علامة فارقة في علم الآثار البحرية. 

وأوضحوا أن أعمال الترميم الجارية ستوفر فرصا جديدة لفهم تطور التجارة والتكنولوجيا في العصور الوسطى. 

وأكدوا أن هذا الاكتشاف لا يضيف فقط قطعة أثرية فريدة بل يعيد تشكيل فهمنا للتاريخ البحري الأوروبي.