خبراء تغذية: فنجان القهوة يتفوق على الأدوية في السيطرة على نسبة السكر بالدم
كشف باحثون حديثاً أن فنجان القهوة العادي قد يكون أكثر فعالية في السيطرة على مستويات السكر في الدم من دواء شائع لعلاج مرض السكري.
وأوضح العلماء أن مركبات طبيعية في قهوة أرابيكا المحمصة تثبط إنزيم ألفا جلوكوزيداز، وهو نفس الإنزيم الذي يستهدفه دواء الأكاربوز لتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.
وبهذه الطريقة، تساعد القهوة على إبطاء إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم، ما يعكس آلية عمل الدواء بشكل طبيعي.
المركبات الفعالة في القهوة وتأثيرها
اكتشف الفريق البحثي ثلاثة مركبات جديدة في القهوة أطلق عليها اسم كافالدهيد A وB وC، وأظهرت جميعها قدرة كبيرة على تثبيط إنزيم ألفا جلوكوزيداز.
وأفاد الباحثون بأن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق لتطوير "أطعمة وظيفية" تعتمد على خصائص القهوة الطبيعية للتحكم في مستويات الجلوكوز وتقديم فوائد صحية أخرى.
دعم الأدلة العلمية لشرب القهوة
ربطت دراسات سابقة بين تناول القهوة بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وتشير البيانات إلى أن شرب ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً من القهوة العادية يمنح أكبر الفوائد، بما في ذلك المساعدة على الحفاظ على مستويات السكر مستقرة وتحسين مقاومة الجسم للأنسولين.
السكري من النوع الثاني وانتشاره
يُعد السكري من النوع الثاني أكثر أشكال المرض انتشاراً، حيث يشكل حوالي 90% من الحالات.
ويتميز بعدم استجابة الجسم بشكل صحيح للأنسولين، مما يؤدي إلى تراكم الجلوكوز في الدم. ويزداد الخطر لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو تراكم الدهون في الكبد، ويكون المرض عادةً مصحوباً بالتعب والعطش المتكرر وكثرة التبول.
دور فقدان الوزن ونمط الحياة
يشير العلماء إلى أن فقدان الوزن وتقليل دهون الكبد هما مفتاح السيطرة على أعراض المرض. وتساعد تغييرات النظام الغذائي ونمط الحياة على تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وتقليل الحاجة للأدوية طويلة المدى.
ويحتاج العديد من مرضى السكري إلى أدوية مثل الأكاربوز أو حقن إنقاص الوزن للحفاظ على مستويات السكر ضمن الحدود الصحية.
آفاق مستقبلية للقهوة في علاج السكري
يرى الباحثون أن استخدام القهوة كجزء من استراتيجيات طبيعية للتحكم في السكر قد يكون خطوة واعدة للمرضى، خصوصاً لأولئك الذين يعتمدون على الحقن والأدوية يومياً.
وتوفر المركبات المكتشفة أساساً لتطوير منتجات غذائية وظيفية تساعد على إدارة المرض بطرق أكثر أماناً وطبيعية، ما يمثل تطوراً مهماً في مواجهة أزمة السكري المتنامية عالمياً.







