ما حكم إمامة من صلى بالناس قاعدا؟
قال مالك في مسائل الإمامة: القادر على القيام لا يأتم بمن لا يقدر على القيام قاعدًا، فإن صلَّى خلفه أعاد في الوقت.
وقال مطرف وابن الماجشون: يعيد أبدًا.
وروى الصماد حي عن ابن القاسم في المرضى والمقاعد: لا بأس أن يؤم بهم أحدهم قاعدًا.
وقال سحنون: لا يجوز لأحد أن يؤم قاعدًا، وإن أمَّ قاعدًا أجزته، وأعاد من خلفه.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والشّافعيّ: تصح إمامة الجالس بهم، ولا إعادة عليهم.
184 - مسألة:
حكي عن أحمد بن حنبل: أن الإمام إذا لم يمكنه القيام، جاز لمن خلفه أن يصلّوا جلوسًا مثله مع قدرتهم على القيام، وبه قال الأوزاعي، وجابر وأبو هريرة وأسيد بن حصين وقيس بن فهد -رضي الله عنهم-.
وجميع الفقهاء [بالأمصار] على خلافهم.
عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي (ص: 135).
فعموم هذه الآثار :- تفيد جواز المصافحة - قبل الصلاة وبعدها - وفي كل وقت - فالنص العام: يبقى على عمومه - وهذا: من المعلوم فقهاً وأصولاً، إلى أن نجد قرينة تخصصه، بوقت دون وقت ومكان دون مكان - فإن فَقَدْنَا الدليل على التخصيص : - كان النص على عمومه، ولا نزاع في هذا - وعليه: فالمصافحة بعد الصلاة - أقل أحوالها: أنها جائزة.
قال الشرنبلالي الحنفي:
-[ فَالْحَدِيثُ الْأَوَّلَ: يَقْتَضِي مَشْرُوعِيَّةَ الْمُصَافَحَة مُطْلَقًا أَعَمُّ مِنْ أَنَّ تَكُونَ : - عَقِبَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ - وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : لَمْ يَخُصَّهَا بِوَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ - فَإِذَا فَعَلْت : - فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ ؛ كَانَتْ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ، وَدَاخِلَةٌ تَحْتَ عُمُومَاتِهَا. . . . لِأَنَّ
مَنْ الْمُقْتَضَيَات : مَا أَفَادَهُ الدَّلِيلُ . . . وَالدَّلِيلُ هُنَا عَامٌّ لِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ «مِنْ صَافَحَ أَخَاهُ» إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ: عَامٌّ لِأَنَّ صِيغَةَ ( مَنْ ) مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ - وَكَذَا صِيغَةِ ( مَا ) وَيَكْفِي هَذَا دَلِيلًا عَلَى سُنِّيَّةِ الْمُصَافَحَة ]. سعادة أهل الإسلام : - [ صـفحة 54 ].
وقال النووي في المجموع:
- [ ( فَرْعٌ ) وَأَمَّا هَذِهِ الْمُصَافَحَةُ - الْمُعْتَادَةُ - بَعْدَ صَلَاتَيْ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، فَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ : « أَنَّهَا مِنْ الْبِدَعِ الْمُبَاحَةِ - وَلَا تُوصَفُ بِكَرَاهَةٍ وَلَا اسْتِحْبَابٍ » وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ حَسَنٌ، وَالْمُخْتَارُ أَنْ يُقَالَ : إنْ صَافَحَ مَنْ كَانَ مَعَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ :- فَمُبَاحَةٌ كَمَا ذَكَرْنَا، وَإِنْ صَافَحَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ قَبْلَهَا : فَمُسْتَحَبَّةٌ - لِأَنَّ الْمُصَافَحَةَ عِنْدَ اللِّقَاءِ : - سُنَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ - لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ ]. المجموع: [ جـ 3 - صـ 470







