سوط "الخالة" يدمي براءة "أولاد صقر".. والنيابة تلاحق زوجة الأب "المعذبة"
قررت النيابة العامة بالشرقية حبس المتهمة "أ. م. ع" احتياطيا على ذمة التحقيقات، بتهمة الاعتداء العمدي وتعذيب طفلتين، وأمرت النيابة بندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي الدقيق على الضحيتين وإعداد تقرير مفصل حول الإصابات.
كما وجهت النيابة بتحريز "العصا الخشبية" المستخدمة في الواقعة كأداة جريمة، وتكليف خط نجدة الطفل بتقديم تقرير وبحث اجتماعي حول الحالة النفسية والظروف المعيشية للطفلتين، مع استمرار التحقيقات في القضية التي حملت رقم 397 لسنة 2026 جنح أولاد صقر.
صور قاسية تهز "فيسبوك" واستنفار أمني سريع
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمحافظة الشرقية بصور مؤلمة لطفلتين (9 و11 عاما)، تظهر على وجهيهما وجسديهما آثار اعتداء وحشي، مما أثار موجة غضب عارمة ومطالبات بمحاسبة الجناة.
وعلى الفور، رصدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية المنشورات المتداولة، وبالفحص تبين أن الواقعة شهدتها قرية "بني حسن" التابعة لمركز أولاد صقر.
ونجح رجال المباحث في تحديد هوية الطفلتين، وبالتواصل مع عمتهما (شقيقة والدهما)، حضرت إلى ديوان القسم وأدلت بشهادة صادمة، حيث اتهمت زوجة الأخ باستغلال غياب والدهما الذي يعمل بدولة السعودية، لتمارس ضدهما أبشع أنواع التنكيل والضرب المبرح.
اعترافات المتهمة: "عصا خشبية" لإجبار الصغار على العمل
كشفت التحقيقات الأمنية أن المتهمة "أ. م. ع" تجردت من مشاعر الرحمة، واستخدمت "عصا خشبية" في ضرب الطفلتين لإجبارهما على القيام بأعمال منزلية شاقة لا تتناسب مع عمرهما الصغير، وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من القبض على المتهمة وضبط الأداة المستخدمة في الواقعة.
وبمواجهة المتهمة، اعترفت تفصيليا بارتكاب الواقعة بدافع "تأديبهما" وإلزامهما بالعمل المنزلي، وهو ما أثبتته المعاينة الأولية التي أظهرت علامات اعتداء جسدي قاس على الطفلتين، ليتم إحالة المتهمة إلى النيابة العامة التي باشرت تحقيقاتها فورا.
صدمة مجتمعية ومطالب بحماية الطفل
خيمت حالة من الحزن على قرية "بني حسن"، وسط استنكار شديد لغياب الأب وتفرد زوجة الأب بالطفلتين في ظل انعدام الرقابة الأسرية.
وأكد حقوقيون أن هذه الواقعة تعد مؤشرا خطيرا على العنف المنزلي، مطالبين بضرورة تفعيل أقصى العقوبات الواردة في قانون الطفل لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تصدم الضمير الإنساني.