"مزاح" انتهى بـ "عاهة".. النيابة تلاحق المصور مشوه وجه "طالبة الفسطاط"
أمرت النيابة العامة بفتح تحقيقات موسعة في واقعة الاعتداء الوحشي الذي طال طالبة بمنطقة الفسطاط، وقررت حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع التوجيه بانتداب مصلحة الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على المجني عليها وتحديد جسامة الإصابة، لبيان ما إذا كانت قد خلفت "عاهة مستديمة" من عدمه وفقا لنص المادة 240 من قانون العقوبات.
كما شملت قرارات النيابة التحفظ على مقطع الفيديو المتداول الذي وثق لحظة الاعتداء، وتكليف رجال المباحث بسرعة إجراء التحريات التكميلية حول الواقعة، وفحص علاقة المتهم بالمجني عليها للوقوف على الدوافع الحقيقية وراء ارتكاب الجريمة التي هزت الرأي العام.
تفاصيل الحادث والقبض على "المصور" المتهم
في مشهد مأساوي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، أصيبت فتاة بجروح قطعية غائرة في وجهها أدت إلى تشويه ملامحها، بعد أن باغتها أحد الأشخاص بضربة قاسية في منطقة القاهرة القديمة.
وكشفت تحقيقات وزارة الداخلية الملابسات الكاملة للحادث عقب انتشار فيديو يوثق الجريمة، مما دفع الأجهزة الأمنية للتحرك الفوري لتحديد هوية الجاني وضبطه.
وتعود وقائع القضية إلى يوم 27 ديسمبر الماضي، حينما حررت طالبة مقيمة بمدينة نصر بلاغا رسميا بقسم شرطة مصر القديمة، تفيد فيه بتعرضها للاعتداء البدني والأذى الجسدي على يد شخص تعرفه، إثر خلافات سابقة نشبت بينهما، مما تسبب لها في إصابات بالغة بالوجه.
اعترافات المتهم وإجراءات وزارة الداخلية
نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة في تحديد مكان المتهم، وتبين أنه يعمل "مصورا" ويقيم بدائرة قسم شرطة 15 مايو، وعقب تقنين الإجراءات تم إلقاء القبض عليه.
وبمواجهته أمام رجال المباحث، اعترف المتهم بارتكاب الواقعة، زاعما وجود "علاقة ودية" سابقة تجمع بينه وبين المجني عليها، وأن المشادة الكلامية بدأت على سبيل المزاح أثناء تواجدهما بمنطقة الفسطاط، إلا أنها تطورت إلى مشاجرة قام على إثرها بضربها، مما أحدث بها جروحا وصفتها التقارير الأولية بأنها قد تترك أثرا دائما.
وأكدت وزارة الداخلية في بيان رسمي لها، أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة، وعرضه على النيابة العامة التي أصدرت قراراتها المتقدمة لضمان حق المجني عليها وردع مثل هذه التصرفات الإجرامية التي تمس سلامة المواطنين.