رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جنايات الفيوم تمنح براءة كاملة لعصابة الهجرة غير الشرعية

بوابة الوفد الإلكترونية

أسدلت محكمة جنايات الفيوم الستار على واحدة من أكثر القضايا تعقيدا واثارة في ملف الهجرة غير الشرعية بصدور حكم تاريخي يقضي ببراءة كافة المتهمين مما نسب إليهم من اتهامات بتشكيل عصابة دولية ومنظمة تخصصت في تهريب الشباب عبر الحدود بطرق غير قانونية. 

صدر الحكم برئاسة المستشار علاء محمد عبد الوهاب وعضوية السادة المستشارين أعضاء الدائرة الموقرة بمحكمة جنايات الفيوم وبحضور سكرتارية الجلسة، حيث تضمن منطوق الحكم تبرئة ساحة المتهمين من جناية تأسيس وادارة جماعة اجرامية منظمة عابرة للحدود الوطنية لتهريب المهاجرين، وذلك بعد جلسات ماراثونية من المداولة والتدقيق في أوراق القضية التي هزت الرأي العام لفترة طويلة.

كواليس المحاكمة وأسرار حكم البراءة

استندت محكمة جنايات الفيوم في حكمها ببراءة المتهمين إلى تفنيد دقيق لكافة الأدلة التي قدمتها النيابة العامة، حيث رأت المحكمة أن الاتهامات المسندة للمتهمين لم تصل إلى حد اليقين القضائي المطلوب للإدانة. 

وقد شهدت جلسات المحاكمة حضور الأستاذ خالد صالح المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن المتهمين، والذي قدم مرافعة قانونية قوية دفع فيها بانتفاء أركان جريمة الهجرة غير الشرعية وانعدام القصد الجنائي لدى موكليه. 

كما ركز الدفاع في مرافعته أمام محكمة جنايات الفيوم على عدم كفاية الأدلة الفنية والمادية، مشيرا إلى أن بلاغات الشاكين جاءت في صورة أقوال مرسلة تفتقر إلى سند مادي يدعم تورط المتهمين في تأسيس تنظيم دولي لتهريب البشر.

رحلة الوهم من القاهرة إلى رومانيا وإيطاليا

وبالعودة إلى جذور الواقعة التي نظرتها محكمة جنايات الفيوم، فقد كشفت التحقيقات عن تفاصيل مثيرة بدأت بادعاء الشاكي أحمد صبحي زكي بتعرضه لعملية نصب واحتيال كبرى. 

حيث زعم الشاكي في بلاغه أن المتهم الأول في القضية ويدعى محمود صابر حصل منه على مبلغ مالي ضخم قدره 310 آلاف جنيه مصري مقابل حلم السفر والعمل في أوروبا. 

كانت الخطة المرسومة وفقا لرواية المجني عليه تتضمن سفره أولا إلى دولة رومانيا بشكل قانوني عبر المنافذ الرسمية والمطارات الجوية، على أن يتم بعد ذلك نقله بطرق سرية وغير قانونية عبر الحدود البرية إلى دولة إيطاليا للعمل هناك.

مخابئ المهاجرين في الأدغال الأوروبية

تضمنت أوراق القضية اتهامات خطيرة للمتهمين الأول والثاني، وهما محمد كمال وحسين فوزي، بتأسيس وادارة خلية اجرامية تتولى مهام لوجستية معقدة خارج حدود البلاد. 

وزعمت التحريات أن المتهمين قاموا بإنشاء محطات إيواء سرية داخل الأراضي الرومانية لاستقبال الشباب المهاجرين، وتوفير خدمات الإقامة والتنقل السري بعيدا عن أعين السلطات هناك، تمهيدا للدفع بهم إلى قلب دول الاتحاد الأوروبي. 

واعتبرت جهات التحقيق أن هذه الأفعال تمثل جريمة الهجرة غير الشرعية وتعرض حياة المواطنين للخطر الجسيم، إلا أن دفاع المتهمين استطاع إثبات وهن هذه الرواية أمام منصة محكمة جنايات الفيوم، مؤكدا أن الإقامة والتنقل في دولة أجنبية لا يعد دليلا كافيا على الانتماء لجماعة اجرامية منظمة.

تفاصيل التحقيقات وتقارير الأمن

بدأت القضية عندما رصدت الأجهزة الأمنية بمحافظة الفيوم نشاطا مريبا لمجموعة من الأشخاص يشتبه في تورطهم بملف الهجرة غير الشرعية. 

تم إعداد محاضر التحريات وجمع الاستدلالات التي زعمت قيام المتهمين باستدراج الشباب الراغب في السفر مقابل مبالغ مالية طائلة، وتم ضبط مجموعة من الأوراق والمستندات التي اعتبرتها النيابة أحرازا تدين المتهمين، إلا أن المحكمة بعد فحص تلك الأحراز والمستندات ومواجهتها بأقوال الشهود، رأت أنها لا ترقى لكونها أدلة قاطعة على ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية. 

وبناء على ذلك، وبعد أن استقرت في وجدان المحكمة عدم ثبوت الاتهام، أصدرت محكمة جنايات الفيوم قرارها العادل ببراءة الجميع وغلق ملف القضية تماما.