رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جنايات القاهرة الجديدة تستكمل محاكمة سارة خليفة بتهمة إدارة عصابة إجرامية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 في مشهد مهيب يجسد سطوة القانون، تستكمل محكمة جنايات القاهرة الجديدة، المنعقدة بالتجمع الخامس، اليوم، جلسة محاكمة المنتجة الفنية والإعلامية سارة خليفة و27 شخصًا آخرين، في واحدة من أكبر قضايا السموم البيضاء.

محاكمة القرن تحت قبة العدالة:

 بدأت وقائع الجلسة في مشهد مهيب، حيث اعتلت هيئة المحكمة المنصة، وبدأت في مناداة المتهمين المحبوسين، وخلال فترة الاستراحة التي قررها القاضي بعد سماع مرافعة الدفاع عن المتهم السابع محمد خليفة.

 حيث تنظر هيئة المحكمة الموقرة برئاسة المستشار ياسر نبيل وعضوية المستشارين محمود محمد وأحمد سمير، وأمانة سر محمد طه، تفاصيل اتهامهم بتأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب وتصنيع المواد المخدرة، وفي مستهل الجلسة، واجهت المحكمة المتهمة الرابعة سارة خليفة وشقيقها محمد خليفة بالاتهامات المنسوبة إليهما.

 وسط حضور أمني مكثف وترقب إعلامي كبير، لمتابعة مصير المتهمين في هذه القضية التي هزت الرأي العام وأصبحت حديث الساعة، وذلك لإدانتهم بتهمة تأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب وتصنيع المواد المخدرة، وحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص، لتتحول الكلمات المفتاحية للقضية من أروقة الإنتاج إلى سجلات الجنايات.

كواليس الصلاة ولحظات الخشوع داخل قفص الاتهام:

 لم تكن الجلسة عادية، بل حفلت بمفارقات درامية، فبينما كانت هيئة المحكمة ترفع الجلسة للاستراحة والمداولة، استغلت المتهمة الرابعة سارة خليفة تلك اللحظات لتؤدي صلاة العصر داخل قفص الاتهام، في مشهد رصدته عيون الحاضرين، كأنها تحاول استجداء رحمة السماء بعد أن أطبقت عليها قوانين الأرض، كانت المتهمة تدرك أن مصيرها بات معلقا بتقرير فني وتحريات أمنية لا تقبل الشك، بينما كان شقيقها محمد خليفة يراقب في صمت انتظار حكم جنايات القاهرة الجديدة الذي سيحدد بقية حياته.

 بينما كان ممثل النيابة العامة يتأهب لتفنيد ادعاءات الدفاع، مؤكدا أن القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، كشفت عن عصابة إجرامية محترفة، يتزعمها المتهم العراقي دريد ع. والهارب سامح م. بمشاركة فعالة من الإعلامية والمنتجة التي وفرت الدعم المالي واللوجستي لإتمام عمليات الجلب والتصنيع.

مفاجآت الدفاع في مواجهة السموم المضبوطة:

 وتنظر المحكمة حاليًا الدفوع القانونية التي قدمها محامي المتهم السابع، والذي فجر مفاجأة بالمطالبة بالتحقيق في خلو محضر الضبط من توقيعات الضباط الرسمية، مشككا في صحة الإجراءات التي اتخذتها إدارة مكافحة المواد المخدرة.

 كما طالبت المحامية هدى العسال دفاع المتهم السادس ببراءة موكلها، مدعية أن تحريات المباحث لا تمت للواقع بصلة، وفي المقابل، تضمنت أوراق القضية أحرازا ضخمة تمثلت في أكثر من 750 كيلو جرامًا من المخدرات المخلقة والمواد الخام.

 بالإضافة إلى أسلحة نارية وذخائر تم ضبطها في وكر العصابة، وهو عقار سكني مجهز بمعامل كيميائية، حيث أكد تقرير خبير المفرقعات سلامة إجراءات التعامل مع المواد الكيميائية المضبوطة التي كانت تستخدم في عمليات التصنيع والإنتاج داخل البلاد.

خيوط المؤامرة الدولية وتوزيع الأدوار:

 وكشفت التحقيقات التي تجريها جنايات القاهرة الجديدة عن توزيع دقيق للأدوار، حيث اضطلعت سارة خليفة بضخ السيولة المالية والسفر للخارج لتنسيق الصفقات، بينما تولى محمد خليفة وباقي المتهمين مهام الجلب عبر الموانئ وتخزين الشحنات.

 وأشارت النيابة إلى أن العصابة استخدمت تقنيات حديثة في التواصل، وتم رصد محادثات وفيديوهات توثق النشاط الإجرامي، مما يعزز تهمة تكوين عصابة إجرامية منظمة، ورغم إنكار المتهمة الرابعة وتأكيدها أنها لم تشاهد المواد المخدرة إلا في مكتب المكافحة، إلا أن أدلة الثبوت وشهادة عشرين شاهدا وضعت المتهمين في مأزق قانوني حرج أمام منصة القضاء.

صراع قانوني ومصير مجهول للمتهمين وترقب لقرار المحكمة في نهاية الجلسة:

 وبينما تستكمل المحكمة سماع المرافعات، يبقى الترقب سيد الموقف لما ستسفر عنه الجلسة من قرارات، خاصة بعد صدور قرارات سابقة بالتحفظ على أموال المتهمين وكشف سرية حساباتهم المصرفية، إنها معركة قانونية كبرى تدور رحاها في جنايات القاهرة الجديدة، حيث يسعى الدفاع لإثبات بطلان الإجراءات.

 بينما تتمسك النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين لردع كل من تسول له نفسه الانخراط في تجارة السموم، وتظل قضية سارة خليفة وشقيقها محمد خليفة هي العنوان الأبرز لمكافحة الجريمة المنظمة في مصر، بانتظار الكلمة الفصل التي ستنطق بها المحكمة في ختام هذه الملحمة القضائية التي كشفت وجهًا آخر للشهرة والمال.