رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزﻣﺔ ﻓﻨﺰوﻳﻼ.. ﺿﻐﻮط ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻼ ﺻﺪﻣﺔ ﻧﻔﻄﻴﺔ

بوابة الوفد الإلكترونية

تثير التطورات السياسية المتسارعة فى فنزويلا، وعلى رأسها الحديث عن تدخل أمريكى محتمل أو تصعيد فى الضغوط السياسية والاقتصادية، تساؤلات واسعة حول انعكاس ذلك على سوق النفط العالمى، خاصة أن فنزويلا تعد واحدة من أكبر الدول المالكة لاحتياطيات النفط فى العالم، ما يجعل أى اضطراب فيها محل اهتمام بالغ من الأسواق الدولية ودول الطاقة.

وتتجه الأنظار إلى سوق النفط الذى يتأثر سريعًا بالأحداث الجيوسياسية، إذ يؤدى تصاعد التوتر فى فنزويلا إلى حالة من القلق بشأن استقرار الإمدادات، حتى وإن كان الإنتاج الفنزويلى الحالى أقل من طاقته القصوى.

وفى هذا الصدد، يؤكد الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة، أن التطورات المرتبطة بفنزويلا لا تحمل أى تأثير يُذكر على سوق النفط فى المدى القريب، موضحًا أن الضجة المثارة حول الأزمة تفوق تأثيرها الفعلى على الأسعار العالمية.

وأوضح أبو العلا فى تصريحات خاصة لـ«الوفد»، أن فنزويلا، رغم امتلاكها أكبر احتياطى نفطى مثبت فى العالم يزيد على 300 مليار برميل، فإن إنتاجها الفعلى لا يتجاوز مليون برميل يوميًا، وهو حجم لا يمثل ضغطًا حقيقيًا على سوق النفط العالمى.

وأضاف أن هذه الكميات يمكن تعويضها بسهولة من خلال دول تحالف أوبك+، حتى فى حال فرض حظر كامل على الصادرات الفنزويلية، وهو ما يجعل التأثير الفورى للأزمة محدودًا للغاية.

وعن التأثيرات المحتملة على المدى البعيد، أشار خبير أسواق الطاقة إلى أن المشهد قد يكون أكثر تعقيدًا، لكنه يميل فى المجمل إلى انخفاض أسعار النفط، لافتًا إلى أن أدوات التحكم فى السوق لا تملكها الولايات المتحدة وحدها، وإنما تشاركها فيها منظمة أوبك+.

ويشير أبو العلا إلى أن الولايات المتحدة قد تسعى إلى إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع النفط الفنزويلى وزيادة الإنتاج، ما يضيف كميات جديدة إلى السوق العالمية ويضغط على الأسعار، وأضاف أن أى تراجع محتمل فى الأسعار قد لا يستمر طويلًا، نظرًا إلى تدخل أوبك+ عبر سياسات خفض الإنتاج للحفاظ على توازن السوق ومنع حدوث انهيار سعرى، وهو ما يجعل سوق النفط دائمًا فى حالة شد وجذب بين المنتجين الكبار.

وفيما يتعلق بتأثير تقلبات أسعار النفط العالمية على مصر، شدد الدكتور رمضان أبو العلا على أن سياسة تنويع مصادر الاستيراد تمثل إحدى أهم أدوات تقليل المخاطر، موضحًا أن الاعتماد على مصدر واحد يزيد من احتمالات التعرض لشراء كميات طارئة بأسعار أعلى من المعدلات العالمية، خاصة فى فترات زيادة الطلب.

وأكد أن تنويع مصادر الإمداد يمنح الدولة مرونة تفاوضية أكبر، ويحد من المخاطر السعرية، ويقلل من التأثر بالأزمات الدولية المفاجئة، بما يسهم فى حماية الاقتصاد المصرى من صدمات سوق الطاقة العالمية.

ومن جانبه، يؤكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوى، أن مصر تعتمد مصر على سياسة مرنة فى إدارة موارد الطاقة، تقوم على التنسيق بين الاستيراد والتصدير، بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلى وعدم التأثر بالتقلبات العالمية، مع الاستفادة من موقعها الجغرافى كمركز إقليمى لتداول وتجارة الطاقة.