إبراهيم عيسى: المواطنة ليست بحاجة لفتوى والأقباط أصل الدولة وعمودها الفقري
شن الإعلامي إبراهيم عيسى هجوماً حاداً على الفكر السلفي المتشدد، مؤكداً أن المصريين الأقباط لا ينتظرون تهنئة من أي جهة تتبنى خطاباً إقصائياً، واصفاً فكرة رهن المشاعر الوطنية بفتاوى دينية بأنها إهانة لمفهوم الدولة الحديثة وانتهاك صريح للدستور الذي يقره المصريون.
وانتقد صدور فتاوى رسمية تجيز تهنئة المسيحيين بأعيادهم، معتبراً أن إخضاع علاقة المصريين ببعضهم البعض لجهة الإفتاء يضرب أسس المواطنة في مقتل، ويضع حواجز وهمية بين أبناء الوطن الواحد الذين عاشوا لآلاف السنين في نسيج اجتماعي موحد لم يعرف التمييز إلا بدخول الأفكار "المتسلفة".
واستعرض تاريخية الكنيسة المصرية ودورها العالمي، مشدداً على أن الأقباط هم الامتداد الحقيقي والشرعي للحضارة المصرية القديمة، وأن محاولات تهميشهم سياسياً أو رياضياً أو فنياً هي تشوهات طرأت على الشخصية المصرية في عقود التديين السياسي، ولا تعبر عن جوهر مصر التي كانت وستظل دولة مدنية موحدة.
ودعا إلى ضرورة استعادة شعار "الدين لله والوطن للجميع" بشكل عملي، بعيداً عن الاستعلاء الديني أو التمييز في الوظائف والمناصب، مؤكداً أن قوة مصر تكمن في وحدتها التي صمدت أمام كل محاولات التفتيت، وأن العقل المصري يجب أن يتصدى لكل فكر يدفع بالبلاد نحو التراجع الثقافي والانحطاط القيمي.
شاهد الفيديو بالضغط هنا..
اقرأ المزيد..