رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون الإيجار القديم في مصر.. تحديات جديدة تحاصر كبار السن والمستأجرين الأصليين

بوابة الوفد الإلكترونية

تصاعد الجدل مجددًا حول قانون الإيجار القديم في مصر بعد صدور القانون الجديد الذي يحدد مدد الإخلاء بسبع سنوات، ويقر زيادات في القيمة الإيجارية، ليصبح ملف الإيجارات القديمة من أبرز الملفات التي تشغل الرأي العام والمشرعين على حد سواء. 

ويرى مراقبون أن القانون الجديد يضع المستأجرين الأصليين، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات، في مواجهة مباشرة مع متطلبات السوق، إذ قد تجعلهم الزيادات المالية ومدة الإخلاء عاجزين عن الوفاء بالتزاماتهم، ما يهدد استقرارهم السكني ويضاعف ضغوطهم اليومية.

معالجة دقيقة للفجوات الاجتماعية
وأكد خبراء ومراقبون أن القانون يحتاج إلى معالجة دقيقة للفجوات الاجتماعية والاقتصادية بين المستأجرين، لضمان العدالة بين أصحاب العقارات والمستأجرين مع مراعاة البعد الإنساني، وتجنب وقوع فئات واسعة من المواطنين في ضغوط مالية تهدد معيشتهم واستقرارهم الأسري. وأوضحوا أن الدعوات تتجه اليوم نحو حلول تشريعية وإدارية تحمي كبار السن والفئات الأكثر ضعفًا، بما يوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين، ويحقق الاستقرار الاجتماعي الذي يشكل حجر الزاوية لأي تطبيق ناجح للقوانين.

البعد الإنساني والاجتماعي في التشريع
وفي هذا السياق، كشف النائب أكمل فاروق، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، عن عزمه التقدم بمقترح تشريعي لمعالجة الإشكاليات العملية الناتجة عن تطبيق قانون الإيجارات الجديد، سواء على أرض الواقع أو عند التنفيذ المستقبلي.

 وأوضح فاروق أن المقترح المرتقب يراعي البعد الإنساني والاجتماعي، من خلال استثناء المستأجر الأصلي وزوجته من أحكام الإخلاء، بينما يتم تطبيق مدد الإخلاء القانونية، التي تتراوح بين خمس وسبع سنوات، على الأبناء والأحفاد المقيمين بالوحدات السكنية.

القيمة الإيجارية وروح القانون
وأشار وكيل لجنة الإسكان إلى أهمية الالتزام بروح حكم المحكمة الدستورية عند تحديد الزيادات في القيمة الإيجارية، محذرًا من تطبيق زيادات موحدة لا تراعي الفروق الاجتماعية والاقتصادية بين المستأجرين.

 واقترح فاروق أن تتولى وزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع لجان الحصر، دراسة أوضاع المستأجرين حالة بحالة لتحديد الزيادات بما يتناسب مع الدخل والظروف الفعلية لكل أسرة، لضمان العدالة والاستقرار.

وأكد فاروق أن هذا التوجه التشريعي يساهم في تهدئة أزمة الإيجارات القديمة، ويحقق توازنًا عادلًا بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين، بما يدعم الاستقرار المجتمعي ويقدم حلولًا عملية قابلة للتطبيق. 

وأضاف أن التركيز على البعد الإنساني والاجتماعي في القانون الجديد خطوة مهمة لضمان عدم تعرض الفئات الأكثر ضعفًا لأي آثار سلبية نتيجة تطبيق أحكام الإخلاء أو زيادات الإيجار غير الملائمة.