الزراعة المصرية تحقق أرقامًا قياسية في إنتاج القمح.. 10 ملايين فدان وزيادة في الإنتاجية
في خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الغذائي الوطني، أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي للمركز الإعلامي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مصر حققت قفزات كبيرة في قطاع الزراعة، خصوصًا فيما يتعلق بمحصول القمح، حيث بلغ إجمالي مساحة الأراضي المنزرعة بالمحاصيل في مصر 10 ملايين فدان بنهاية عام 2025، ومن المقرر أن تُضاف 3.5 مليون فدان جديدة في عام 2026.
الزراعة المصرية:
أوضح الدكتور خالد جاد أن موسم زراعة القمح لعام 2025 بدأ بنهاية العام 2025، ويمثل هذا الموسم أهمية خاصة، حيث يستهدف زراعة 3.5 مليون فدان قمح، بزيادة قدرها 400 ألف فدان عن الموسم السابق. ولفت جاد إلى أن تلك الزيادة تعد من بين أبرز نتائج الجهود المستمرة لتوسيع الرقعة الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية في مصر، في مقدمتها القمح.
وأضاف "جاد" أن موسم توريد القمح في عام 2025 شهد أرقامًا غير مسبوقة، حيث بلغ حجم التوريد للشون والصوامع التابعة لهيئة السلع التموينية نحو 4 ملايين طن قمح، وهي أعلى نسبة تم توريدها في تاريخ مصر في موسم 2025 مقارنة بالأعوام السابقة. وهو ما يعكس التطور الكبير في الإنتاجية والمشاركة الفعالة للزراعة المصرية في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.
زيادة الإنتاجية:
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الإنتاجية الزراعية، أكد جاد أن إنتاجية الفدان في مصر شهدت قفزة ملحوظة في عام 2025، حيث بلغت إنتاجية الفدان 19.58 طن، مقارنة بـ 19.3 طن في العام السابق. هذه الزيادة تُعتبر إنجازًا كبيرًا، مما يساهم في زيادة الإنتاج بشكل عام ويعزز من قدرة مصر على تلبية احتياجاتها من القمح وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار إلى أن هذه الزيادة في الإنتاجية لم تكن مجرد تحسينات في الأرقام، بل انعكاس لجهود الدولة المصرية في تطوير قطاع الزراعة، وتطبيق أساليب الزراعة الحديثة والابتكار في استخدام الأصناف عالية الإنتاجية.
مواكبة التغيرات المناخية:
تواصل وزارة الزراعة جهودها لتطوير الزراعة في مصر من خلال إدخال أصناف جديدة من القمح التي تتحمل التغيرات المناخية القاسية. وقال جاد إنه تم تسجيل 9 أصناف جديدة من القمح في مصر خلال العام الماضي، تشمل أصناف "مصر 4" و"مصر 5" و"مصر 6"، بالإضافة إلى أصناف "سخا 97" و"سوهاج 6"، وهي أصناف مُميزة تتمتع بقدرة كبيرة على التكيف مع الظروف البيئية القاسية التي تمر بها بعض المناطق الزراعية.
ومن المقرر أن يتم تسجيل أصناف قمح أخرى مثل "مصر 8" و"مصر 9" و"سخا 98" في نهاية عام 2025، وهو ما يشير إلى استمرار جهود وزارة الزراعة في تحسين جودة المحاصيل الزراعية ورفع كفاءتها.
الحقول الإرشادية: تعزيز التدريب ونقل المعرفة
أشار جاد إلى أنه في عام 2025، تم تنفيذ عدد غير مسبوق من الحقول الإرشادية على مستوى الجمهورية، حيث تم زراعة ما يقرب من 25,000 حقل إرشادي، بمعدل ثلاث إلى خمس حقول إرشادية في كل قرية مصرية، و هذه الحقول تهدف إلى نقل أفضل الممارسات الزراعية للمزارعين وتقديم الدعم الفني لهم، مما يساهم في تحسين جودة المحاصيل وزيادة الإنتاجية.
وتعتبر الحقول الإرشادية أحد أهم الآليات التي تتبعها وزارة الزراعة لزيادة الوعي الزراعي، وتحسين أساليب الزراعة التقليدية من خلال التعليم المستمر وتطبيق أحدث تقنيات الزراعة.
تظهر هذه الإنجازات الكبيرة في قطاع الزراعة في مصر مدى التقدم الذي تحقق في توسيع الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاجية، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لتحقيق الأمن الغذائي الوطني، مع زيادة المساحات المزروعة وتحقيق أرقام قياسية في إنتاج القمح، تسير مصر بخطى ثابتة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية، وتعزيز قدرة الفلاح المصري على التكيف مع التحديات المستقبلية، خاصةً في ظل التغيرات المناخية.

