تحذير.. استنشاق روائح المعطرات القوية يرفع خطر تهيج الرئة في الشتاء
حذر أطباء الجهاز التنفسي من الاستخدام المفرط لمزيلات الروائح والمعطرات المنزلية خلال فصل الشتاء، مؤكدين أن استنشاق الروائح القوية في الأماكن المغلقة قد يسبب تهيّجًا مباشرًا للرئة ويزيد الأعراض لدى مرضى الحساسية والربو، ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع زيادة الاعتماد على هذه المنتجات في الشتاء بسبب قلة تهوية المنازل وإغلاق النوافذ لفترات طويلة.
وأوضح الخبراء أن المعطرات تحتوي على مركبات كيميائية تُسمى المركبات العضوية المتطايرة (VOCs)، وهي مواد يمكن أن تتحول إلى جزيئات صغيرة عند انتشارها في الهواء، مما يجعلها سهلة الدخول إلى مجرى التنفس. وبيّنت الدراسات أن بعض هذه المواد قد تسبب التهابات في الشعب الهوائية، صداعًا مستمرًا، احتقانًا في الأنف، وسعالًا جافًا.
ويؤكد الأطباء أن الخطر يزداد لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الربو، حيث إن أجهزتهم التنفسية أكثر حساسية تجاه المواد الكيميائية. كما تُظهر الأبحاث أن التعرض الطويل للمعطرات قد يسهم في زيادة الالتهابات التنفسية، وقد يؤدي لدى بعض الحالات إلى نوبات ربو مفاجئة، خصوصًا عند استخدام معطرات قوية برائحة الفواكه أو الزهور الصناعية.
وينصح المختصون بالاعتماد على بدائل طبيعية لتعطير المنزل، مثل الزيوت العطرية المخففة، أو تهوية الغرف بشكل منتظم، أو استخدام بخاخات خالية من المواد الكيميائية. كما يُفضّل تجنب رش المعطرات في الغرف المغلقة أو أثناء وجود الأطفال لتقليل تأثيرها المباشر على الرئة.
ويشدد الأطباء على ضرورة الانتباه لأي أعراض تظهر بعد استعمال هذه المنتجات، مثل السعال المفاجئ أو الشعور بالاختناق، مؤكدين أن الحل الأمثل هو تهوية المنزل بشكل يومي لمدة 10 دقائق على الأقل، حتى في الشتاء، لضمان تجديد الهواء وتقليل تراكم المواد الضارة.