القولون العصبي عند النساء.. الأسباب الخفية والعلاج بالغذاء
يعد القولون العصبي من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا بين النساء، إذ تشير الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة به بمعدل الضعف مقارنة بالرجال ورغم أن أسبابه ليست واضحة تمامًا، إلا أن الهرمونات الأنثوية تلعب دورًا رئيسيًا في تفاقم الأعراض وظهورها في فترات معينة من الشهر.
خلال الدورة الشهرية، تتغير مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون بشكل كبير، مما يؤثر على حركة الأمعاء وحساسية الجهاز الهضمي. ولهذا تلاحظ كثير من النساء زيادة الانتفاخ أو الإمساك أو التقلصات قبل الدورة أو أثناءها. كما أن الضغوط النفسية والتوتر المستمر يضاعفان المشكلة، لأن الجهاز الهضمي يتأثر مباشرة بإشارات الدماغ.
أما النظام الغذائي، فهو سلاح ذو حدين. فبعض الأطعمة قد تُهيج القولون مثل المقليات، والمشروبات الغازية، والكافيين، والحليب كامل الدسم، في حين تساعد أطعمة أخرى على تهدئته مثل الشوفان، والزبادي، والموز، والنعناع، والزنجبيل.
ينصح الأطباء بتقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة ومتعددة خلال اليوم، وتجنب الأكل بسرعة، مع شرب كميات كافية من الماء لتحسين حركة الأمعاء. كما أن الألياف القابلة للذوبان مثل الموجودة في بذور الشيا والكتان تساعد في توازن الجهاز الهضمي، لكن يجب إدخالها تدريجيًا لتجنب الانتفاخ.
العلاج لا يعتمد فقط على الطعام، بل أيضًا على الراحة النفسية وتنظيم النوم والنشاط البدني المنتظم. فالمشي أو اليوغا يساعدان على تخفيف التوتر وتحسين الهضم في الوقت نفسه.
وفي بعض الحالات، قد تحتاج المرأة إلى استشارة طبيب مختص لوصف مكملات البروبيوتيك أو أدوية تنظيم حركة الأمعاء إذا كانت الأعراض شديدة.
في النهاية، القولون العصبي ليس مرضًا خطيرًا، لكنه مؤشر على أن الجسم يطلب راحة وتوازنًا. والاهتمام بالغذاء والعادات اليومية يمكن أن يحول المعاناة المزمنة إلى راحة مستمرة وحياة أكثر استقرارًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض