العلاقة بين قلة النوم وضعف المناعة.. دراسة جديدة تكشف السبب
كشفت دراسة حديثة عن تأثير قلة النوم المزمنة على صحة الجسم، موضحة أن النوم أقل من 6 ساعات يوميًا يمكن أن يُضعف جهاز المناعة ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض المعدية والفيروسية.
وأوضح الباحثون أن الجسم يحتاج إلى النوم لتعزيز إنتاج الخلايا المناعية البيضاء، التي تلعب دورًا رئيسيًا في مقاومة العدوى ومكافحة الالتهابات كما أن النوم الجيد يساهم في تكوين الأجسام المضادة التي تساعد على التصدي للبكتيريا والفيروسات.
قلة النوم تؤثر أيضًا على إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، مما يزيد الالتهاب داخل الجسم ويضعف الاستجابة المناعية وتؤكد الدراسة أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم يوميًا يكونون أكثر عرضة للمرض، خاصة في فصل الشتاء، حيث تزداد معدلات الإنفلونزا ونزلات البرد.
ولتقوية جهاز المناعة، ينصح الأطباء باتباع عدة خطوات، أولها الالتزام روتين نوم منتظم: النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة يوميًا يساعد الجسم على ضبط الساعة البيولوجية وتحسين جودة النوم.
كما يُنصح بتجنب المنبهات قبل النوم مثل الكافيين والنيكوتين، والابتعاد عن الشاشات الإلكترونية التي تبعث الضوء الأزرق، ما يُقلل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم العميق.
ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة مثل المشي أو تمارين التمدد قبل النوم، وتقنيات الاسترخاء كالتأمل والتنفس العميق، تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين النوم، وبالتالي تعزيز المناعة.
بالإضافة إلى ذلك، يُفضل الحفاظ على بيئة نوم هادئة ومظلمة، وضبط درجة حرارة الغرفة لتكون مريحة، حيث أن الحرارة المناسبة تُمكّن الجسم من الدخول في مراحل النوم العميق الضرورية لتجديد الخلايا المناعية.
وفي ختام الدراسة، أكّد الباحثون أن النوم الجيد ليس رفاهية بل ضرورة لصحة الجسم، موضحين أن الموازنة بين النوم والنشاط اليومي تعزز الدفاعات الطبيعية للجسم، وتقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض، وتدعم قدرة الجسم على مواجهة الفيروسات والبكتيريا بشكل فعال.