رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

علامات خفية تنذر بأزمة قلبية أو سكتة دماغية قبلها بسنوات

أمراض القلب
أمراض القلب

كشفت دراسة طبية موسعة أن الغالبية الساحقة من المصابين بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو فشل القلب، عانوا من علامات تحذيرية واضحة قبل سنوات من الحدث، وهو ما يقلب المفاهيم التقليدية التي تعتبر هذه الأزمات الصحية مفاجئة وغير متوقعة.

الدراسة التي شملت بيانات لأكثر من تسعة ملايين شخص في كوريا الجنوبية إلى جانب آلاف المشاركين في الولايات المتحدة، أظهرت أن أكثر من 99% ممن تعرضوا لاحقًا لمشاكل قلبية كانت لديهم عوامل خطر مسبقة، أبرزها ارتفاع ضغط الدم الذي سجل وجوده لدى أكثر من تسعة من كل عشرة مصابين.

القلب لا يفاجئ… هو يحذّر مبكرًا

النتائج تؤكد أن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تحدث فجأة كما يُعتقد، بل تكون مسبوقة بإشارات واضحة، لكنها غالبًا ما تمر دون انتباه أو علاج. ومن خلال متابعة دقيقة لحالة المشاركين، تمكن الباحثون من الربط بين تلك الإشارات المبكرة مثل ارتفاع الكوليسترول والسكر في الدم والتدخين وبين وقوع الأزمات الصحية لاحقًا.

حتى بين الفئات العمرية الأصغر، مثل النساء دون سن الأربعين، ظهرت علامات الخطر في أكثر من 95% من الحالات، مما يطرح تساؤلات جادة حول جدوى الفحوصات الروتينية واستراتيجيات الوقاية الحالية.

الشباب في دائرة الخطر

تشير الإحصاءات الحديثة إلى ارتفاع مقلق في حالات النوبات القلبية بين من هم في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ويرجع الأطباء هذا الارتفاع إلى أنماط حياة غير صحية تشمل السمنة، قلة النشاط البدني، ارتفاع معدلات التوتر، بالإضافة إلى تزايد الإصابة بالسكري من النوع الثاني بين الشباب.

وفي المقابل، تحذر الجهات الطبية من خطأ شائع يتمثل في تجاهل أعراض القلب لدى صغار السن، استنادًا إلى اعتقاد خاطئ بأنهم بعيدون عن هذه المخاطر.

التشخيص المبكر هو خط الدفاع الأول

رغم أن ارتفاع ضغط الدم لا يسبب أعراضًا واضحة في كثير من الأحيان، إلا أن تأثيره التراكمي قد يكون قاتلًا إذا لم يُكتشف مبكرًا. ويؤكد الأطباء أن فحص ضغط الدم، والكوليسترول، ومستوى السكر في الدم يجب أن يكون جزءًا من الرعاية الصحية المنتظمة، حتى لمن يعتقدون أنهم أصحاء.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، تدعو إلى إعادة النظر في آليات الوقاية، والتركيز على الفئات العمرية الأصغر، بهدف تقليل أعداد المصابين مستقبلاً.

المؤشرات التحذيرية لأمراض القلب موجودة، لكنها تحتاج إلى وعي، وفحص دوري، وتدخل مبكر، فالأزمات القلبية لا تأتي دون إنذار، ولكن كثيرًا ما نغفل تلك الإنذارات حتى يصبح الوقت متأخرًا.