رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الوفد» تفتح الملف

بيزنس الجامعات الخاصة بالإسكندرية

بوابة الوفد الإلكترونية

التعليم الجامعى تحول إلى «سبوبة» فى ظل غياب الرقابة 

 

تشهد الجامعات الخاصة بالإسكندرية هذا العام سباقًا كبيرًا من الطلاب وأولياء الأمور، بسبب ارتفاع مجاميع التنسيق، وعدم التحاق طلاب الثانوية العامة للجامعات الحكومية بسبب انخفاض مجاميعهم، إذ تزدحم الأبواب بطوابير طويلة من الراغبين فى الالتحاق بهذه الجامعات الخاصة.

لكن للأسف فوجئ أولياء الأمور بعدة تحديات عند التعامل مع الجامعات الخاصة، تشمل ارتفاع المصروفات الدراسية، تعتبر المصروفات الدراسية فى الجامعات الخاصة مرتفعة مقارنة بالجامعات الحكومية، وقد تشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على الأسر. قد يواجه أولياء الأمور غموضًا بشأن القرارات المتعلقة بالمصروفات الدراسية، أو تغيير اللوائح، أو حتى سياسات القبول والتسجيل.

كما يواجه ولى الأمر مشكلة فى سداد المصروفات الدراسية بسبب ظروف طارئة، ويجد صعوبة فى التواصل مع الجامعة للحصول على مهلة أو تخفيض.

«الوفد» تفتح ملف بيزنس الجامعات الخاصة بالاسكندرية فى هذا التقرير.

يقول ماهر السيد ولى أمر: للأسف الجامعات الخاصة حولت التعليم إلى بيزنس، فهى لم تهتم بجودة التعليم مثلما تهتم بتحصيل الاموال، ولأننا كأولياء أمور مضطرون أن ندخل أبناءنا نظرا لأن المجاميع هذا العام كانت منخفضة ومجاميع التنسيق مرتفعة، بعض الطلاب لم تستطيعوا أن يجدوا فرصا داخل جامعة الاسكندرية ولم يجدوا امامهم غير كليات خارج المحافظة أو اللجوء للجامعات الخاصة. 

ويضيف: لذلك يتحمل ولى الامر اعباء مصاريف الجامعات الخاصة من اجل ابنائه، ويصبح فريسة لهم نظرا لأن المصروفات الدراسية فى بعض الجامعات الخاصة مبالغ فيها بشكل كبير، ولا تتناسب مع جودة التعليم المقدمة. ووجود رسوم إضافية غير معلنة فى بداية العام الدراسى، مثل رسوم الأنشطة والكتب والمختبرات. كما أننا نعانى من عدم وجود شفافية فى تحديد المصروفات الدراسية، وعدم إمكانية مقارنة المصروفات بين الجامعات المختلفة.

تجارة رائجة

يقول قال أحمد سلامة ولى أمر: الجامعات الخاصة تستغل الطلاب الملتحقين بها وهذا بسبب الحكومة التى رفعت مجاميع التنسيق ولم نجد فرصة لأبنائنا بالجامعات الحكومية، نلجا إلى الجامعات الخاصة التى على الفور تقوم بزيادة أسعارها، بسبب زيادة الطلب عليها، ما يحول التعليم إلى تجارة، وضعف المادة العلمية، موضحًا أن هذا هو السبب وراء أن التكوين العلمى لطالب الجامعات الحكومية أقوى من نظيره الخاص.

ويتابع: كما أن الجامعات الخاصة لم تراعٍ ظروف ولى امر الطالب الذى يلتحق بها وتحدث له ظروف طارئة، ولم يستطع تسديد مصاريف الترم الثانى، على الفور تقوم الجامعة بفصل الطالب ويضيع مستقبله، فهى بلا رحمة ولا شفقة بحال ولى الأمر، بالاضافة إلى أن الجامعات الخاصة لم تؤدٍ دروها التعليمى مثل الجامعات الحكومية رغم المبالغ الكبيرة التى يسددها الطلاب.

مكلفة للغاية 

تقول ليلى حميدة ولى أمر: لو مكنتش متغربة وبشتغل فى الخارج مكنتش هعرف أدخلهم خاص مع العلم أننى لدى ولدان أحدهما طالب بكلية الهندسة والآخر فى الصف الأول من كلية الطب بإحدى الجامعات الأهلية. وأضافت أن مصاريف الجامعات الخاصة مرهقة ومكلفة للغاية، ولكنها الأمل الوحيد لكليات القمة، مؤكدة أنها قررت خوض رحلة عملها بالخارج لتستطيع تلبية احتياجات أبنائها وتأمين مستقبلهم.

وأشارت إلى أنه لا يقتصر دخول الجامعات الخاصة على الطلبة الذين لم تؤهلهم مجموعهم بالالتحاق بكليات القمة فى الجامعات الحكومية، وإنما فضل بعضهم الالتحاق بالجامعات الخاصة لضمان تعليم أفضل لأبنائهم. 

مشروع تجارى

يصف وليد محمد ولى أمر بلهجة حادة حال الجامعات الخاصة بـ«المشروع التجارى» وأن هدفه الأول الربح وليس التعليم، حيث نجد أن الجامعات الخاصة تبالغ فى المصاريف التى تصل إلى 160 ألف جنيه فى السنة الدراسية غير أنه فى بداية التقديم يتم سداد مبلغ ألف وخمسمائة جنيه لا تسترد اذا الطالب لم يلتحق بالجامعة، مثلما يحدث فى إحدى الجامعات التى رغم سداد هذه المصاريف الباهظة إلا أننا نجدها غير مؤهلة وتوجد فى منطقة كوبرى الناموس إحدى المناطق الشعبية، وعلى بعد أمتار من عزبة الحرامية التى يقطنها العديد من النشالين وتجار المخدرات، وهى غير آمنة على الطلاب وخاصة البنات، كما أن الجامعة ما زالت حتى الآن تحت الإنشاء، ورغم ذلك تقوم بتحصيل مبالغ كبيرة من الطلاب. ورغم كل هذه المبالغ الكبيرة التى يسددها الطالب إلا أنهم فؤجئوا فى الشتاء الماضى بسقوط سقف أحد المدرجات على الطلاب أثناء أداء الامتحان، فهل يعقل أن تكون الجامعة غير آدمية وغير آمنة على أبنائنا!.

مص دماء الطلبة وأولياء الأمور

يصف «أحمد. س» طالب بإحدى الجامعات الخاصة تجربته مع الالتحاق بإحدى الجامعات الخاصة بالفرقة الرابعة بأنها مكان لجمع الأموال، مطالبًا أولياء الأمور بالرضا بتنسيق أبنائهم والذهاب إلى الجامعات الحكومية بسبب ما قال إنها «تجربة شخصية سيئة»، «لم أكن أعلم أن الجامعات الخاصة تمتص دماء الطلبة بهذا الشكل، فالجامعة تضع طلبة فى قوائم الانتظار ويؤدون الامتحانات فى كل عام، إلا أنها لا تخرج إلا العدد الذين اتفقت عليه مع المجلس الأعلى للجامعات الخاصة، على أن يتم ترحيل الأعداد الأخرى للأعوام القادمة».

خصخصة التعليم

تقول إيناس محمد إحدى أولياء الأمور إن زيادة الإقبال على الجامعات الخاصة دليل على «خصخصة» التعليم فى مصر، مشيرة إلى أن كليات العلاج الطبيعى فى الجامعات الخاصة تصل إلى 13 كلية، مقابل 3 كليات فقط فى الجامعات الحكومية. 

وتضيف: تقدمت بملف ابنتى للالتحاق بكلية العلاج الطبيعى ولا أجد أمامى غير التحاق ابنتى بجامعة خاصة، لأنه لم يعد هناك مجانية فى التعليم، لكن الحكومة لا تريد الاعتراف بذلك.

وأضافت أن رفع أسعار مصاريف الجامعات الخاصة هذا العام عن العام الماضى بنسبة وصلت إلى 20%، وهو الأمر الذى أصبح عبئًا على أولياء الأمور الذين التحق أبناؤهم بالكليات الخاصة «تقوم الجامعات الخاصة برفع أسعار مصاريف الجامعات الخاصة، دون أى رقابة من وزارة التعليم العالى، وكلما تحدثت مع المسئولين فى الجامعات الخاصة يبررون ذلك بأن الجامعات الخاصة تتأثر بالعرض والطلب».