رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لا شيء أخطر على استقرار أي وطن من اتساع فجوة الثقة بين الشارع ومؤسسات الدولة لأن هذا الفراغ لا يظل خاليا طويلا، بل تملؤه شائعات ومواقع صفراء، ومنصات تحترف اللعب على مشاعر الغضب والخذلان 
وإذا كنا نريد  بحق  إنقاذ ما تبقى من هذه الثقة فعلينا أن نبدأ من الإعلام ، نريد إعلاما لا يزين الواقع ولا يجمل القبح، ولا يمارس الوصاية على وعي الناس بل يُشبههم، ويتحدث بلغتهم، وينقل وجعهم دون إنكار أو تجاهل أو ادعاء بطولات زائفة

اعتاد بعض الإعلاميين أن يتحركوا دائما بعد وقوع الكارثة ليبرروا ويدافعوا ويهاجموا المنتقدين بدلا من أن يسألوا لماذا غضب الشارع؟ ولماذا خرج الناس عن صمتهم؟ فيتحولوا من وسيلة نقل إلى أداة تبرير، ومن مرآة تعكس هموم الناس إلى جدار يمنع وصول الحقيقة ، ليس المطلوب من الإعلام أن يجلد الدولة ليلا ونهارا وليس دوره أن يتحول إلى معول هدم ولكن أيضا لا يجب أن يكون طبلة جوفاء تردد شعارات تستفز المواطن أكثر ما تمتص غضبه ،  نحن بحاجة إلى إعلام يحترم عقل المشاهد ويعترف بوجود الأزمات ويطرح الأسئلة الحقيقية لا الأسئلة المرتبة سلفا ، يجب أن نؤمن جميعا أن الإعلام ليس مجرد وظيفة بل هو حلقة الوصل بين الدولة ومواطنيها وإذا فقدنا هذه الحلقة  فقد فقدنا الرسالة ، وفقدت الدولة ذراعها الاعلامي وأفسحت المجال لأبواق الخوارج وغيرهم كي يملؤوا الفراغ

إن استعادة الثقة بين المواطن والإعلام لا تحتاج إلى معجزات، بل إلى إرادة حقيقية في الإصلاح، تبدأ من داخل المؤسسات الإعلامية نفسها وتؤمن بأن احترام وعي الناس ليس خيارا بل واجب وطني ، إعلام يُشبه الناس يرى بعيونهم وينطق بلسانهم، ويصغي لهم قبل أن يُحاضرهم هو الطريق الوحيد نحو إعلام قادر على استعادة مكانته  بين المواطنين واستعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات وطنه .. 
حفظ الله مصر جيشا وشعبا وقيادة