رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسليم 2634 رأس ماشية للأسر الفقيرة بقرى ومراكز الشرقية

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لتحسين مستوى معيشة الأسر الأولى بالرعاية، شهدت قرى ومراكز محافظة الشرقية تنفيذ واحدة من أكبر المبادرات الاجتماعية، حيث تم تسليم عدد 2634 رأس ماشية للأسر المستحقة على مدار السنوات الماضية، وذلك تحت إشراف مباشر من مديرية التضامن الاجتماعي بالشرقية، وبالتعاون مع جمعية الأورمان.

يأتي هذا التحرك في سياق دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتوفير مصادر دخل مستدامة لها، من خلال توفير وسائل إنتاج حقيقية تُمكّن الأسر المستفيدة من الاعتماد على نفسها، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بدلاً من الاعتماد على المساعدات الموسمية أو الدعم المؤقت.

أكد اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، أن الجمعية حرصت منذ انطلاق المبادرة على توفير الدعم الكامل للأسر المستفيدة، حيث لم يقتصر الأمر على تسليم رؤوس المواشي فقط، بل شمل تقديم العلف والتغذية الكاملة، مع صرف مبالغ مالية شهرية مقابل التغذية، يتم صرفها عن طريق مكاتب البريد المحلية، بالإضافة إلى المتابعة الطبية الشهرية لحالة الماشية، والتأكد من انتظام الرعاية البيطرية والتغذية، بهدف الحفاظ على صحة المواشي وضمان استمرارية الاستفادة منها كمصدر رزق دائم.

وأوضح أن اختيار الحالات المستفيدة جاء بناءً على بحوث اجتماعية دقيقة أجرتها مديرية التضامن الاجتماعي بالمحافظة، بالتعاون مع الجهات التنفيذية والطب البيطري، لضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين من الفقراء والمحتاجين.

وأشار إلى أن الجمعية قامت بتنفيذ مسح ميداني شامل للفئات الأشد احتياجًا داخل القرى والنجوع والمناطق الجغرافية الفقيرة، لتحديد أولويات الدعم والرعاية، مشددًا على أن الهدف الأساسي من المبادرة هو تحقيق توزيع عادل للتبرعات، وتعظيم الأثر الاجتماعي للمساعدات، من خلال تحويل التبرعات إلى مشاريع إنتاجية تدعم الأسر على المدى البعيد.

ونوّه إلى أن هناك تعاونًا وثيقًا ومستمرًا بين الجمعية ومحافظة الشرقية، والذي انعكس في تسهيل الإجراءات وتذليل كافة العقبات أمام فرق العمل الميدانية، بما يضمن تنفيذ المبادرات الخيرية بسلاسة، ووصول المساعدات بشكل فعّال إلى مستحقيها في القرى والمراكز الأكثر احتياجًا.

وتُعد هذه المبادرة نموذجًا فعّالًا للشراكة بين مؤسسات الدولة والجمعيات الأهلية النشطة في العمل التنموي، ما يؤكد أهمية الدور المجتمعي الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتخفيف حدة الفقر.

كما تعكس المبادرة نجاح الجمعيات الأهلية في تحويل المساعدات إلى أدوات تمكين حقيقية تساهم في تحسين مستوى معيشة آلاف الأسر الريفية، وتعزز من استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى مشاريع تنموية تعتمد على استدامة الأثر لا على المساعدات اللحظية.

ويؤكد هذا النموذج الناجح أن العمل الأهلي المنظم، حين يقترن بالتخطيط الجيد والدعم الرسمي، يمكنه أن يحدث فارقًا حقيقيًا في حياة المواطنين، ويفتح أمامهم أبواب الأمل لبناء مستقبل أكثر أمنًا وكرامة.