رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشيخ الجهني: من ردّه التشاؤم عن حاجته فقد أشرك بالله

بوابة الوفد الإلكترونية

وجّه إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، جموع المسلمين إلى تقوى الله عز وجل وطاعته، داعيًا إلى التوبة والإنابة، والحذر من مخالفة أوامره، كما أوصى بعبادته بإخلاص ومراقبته مراقبة أهل الإيمان واليقين، مؤكدًا أن من أيقن بلقاء الله، استقام سلوكه وحَسُنت عبادته.
 


 التشاؤم والتطيّر من العادات الجاهلية

وفي خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم من المسجد الحرام، نَبَّه الشيخ الجهني المسلمين إلى ضرورة اليقظة من غفلة القلوب، قائلاً: "انقضى شهر محرّم، وحلّ بكم صفر، فتيقظوا من سِنَةِ الغفلات، وتنبهوا من رقدة الجهالات، واعتبروا بمرور الأيام، فالسعيد من اعتبر".

وأشار إلى أن الله تعالى أرسل نبيّه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى، فأخرج به الناس من ظلمات الجاهلية، وأطفأ بنور رسالته العصبية الجاهلية، والفخر بالأنساب، والتشاؤم بالأيام، والاعتماد على الخرافات والأنواء، والاستقسام بالأزلام، مؤكدًا أن الإسلام جاء ليرفع عن العقول تلك الموروثات الفاسدة ويهذب النفوس بالإيمان والتوحيد.

وأكد الجهني أن التشاؤم والتطيّر من العادات الجاهلية التي تقوم على سوء الظن وتوقّع الشر، مشيرًا إلى قول الله تعالى:
"قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" [التوبة: 51]، موضحًا أن الإيمان الحق يقتضي التسليم بقضاء الله وقدره، وحُسن التوكل عليه.
 


سبّ الأيام والدهور

ونهى إمام الحرم عن سبّ الأيام والدهور، والتشاؤم بالأشهر والسنين، قائلًا: "لا تنسبوا النفع أو الضر إلا إلى الله، فما يُقَدَّر لا بد أن يكون، ولا يوجد شؤم في الأيام أو الشهور، بل معاداة الأيام ضربٌ من الجنون". واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:
"من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك" – رواه أبو داود – في إشارة إلى أن من يتراجع عن قضاء أمرٍ مشروع بسبب التشاؤم، فقد وقع في نوع من الشرك الأصغر، الذي يُنافي كمال التوحيد.

واختتم خطبته بدعوة المسلمين إلى إصلاح الظاهر والباطن من أعمالهم، وتسخير جوارحهم في طاعة الله وشكره، والحفاظ على ما جاء به نبيّهم محمد صلى الله عليه وسلم، والإكثار من الصلاة عليه، لما في ذلك من الأجر العظيم، ورفع البلاء، وتيسير الأمور، وانشراح الصدر، وقضاء الحاجات، فقال:"أكثروا من الصلاة عليه، فإن بها تُنال البركات، وتُفك الكُربات، وتُقضى الديون".