رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

العنب المصري.. فُرصة تصديرية واعدة تنافس عالميًا بقيمة مضافة أعلى من الموالح

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور عادل الغندور، الخبير الزراعي، أن العنب المصري يُعد من المحاصيل ذات الجودة العالمية، ويتمتع بقدرة كبيرة على المنافسة في الأسواق الدولية، بفضل ما يشهده من تطور في أساليب الزراعة والإنتاج، بالإضافة إلى كفاءة المزارعين المصريين وخبرتهم المتراكمة في هذا المجال.

 المساحة المنزرعة بالعنب

وقال "الغندور" إن المساحة المنزرعة بالعنب في مصر تضاهي نظيرتها في دولة تشيلي، التي تُعد من كبار مصدري العنب عالميًا، حيث بلغت صادراتها في هذا القطاع نحو 3.10 مليار دولار، مما يشير إلى الإمكانات التصديرية الضخمة للعنب المصري في حال تم تفعيل منظومة الدعم والتوسع في فتح أسواق خارجية جديدة.

وأضاف أن زراعة العنب لأغراض التصدير في مصر لا تزال مجالًا مفتوحًا للفرص الاستثمارية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية السابقة والحالية تؤكد على الجدوى العالية لهذا القطاع، بل وتفوقه في بعض الجوانب على صادرات البرتقال، التي تتصدر بها مصر الأسواق العالمية.

وأشار الخبير الزراعي إلى أن العنب يمتلك مزايا تصديرية متعددة، أهمها ارتفاع القيمة والعائد من التصدير، حيث يبلغ سعر طن العنب المُصدر نحو 1300 يورو، في حين لا يتعدى سعر طن الموالح المُصدرة 500 دولار، ما يعكس الفارق الكبير في العوائد الاقتصادية بين المحصولين.

وأوضح "الغندور" أن نافذة تصدير العنب المصري تمتد من منتصف مايو وحتى منتصف يوليو، وهي فترة تمنح المنتج المصري ميزة تنافسية واضحة، إذ يصل للأسواق العالمية قبل بدء موسم الحصاد في الدول الأخرى، مما يُعزز من فرص بيعه بأسعار مرتفعة.

ولفت إلى أن العنب لا يُعد مجرد محصول زراعي للتصدير، بل يمثل مشروعًا استثماريًا متكاملًا، نظرًا لاعتماده على كثافة في العمالة، وتوفيره لفرص تشغيل واسعة، فضلًا عن وجود منظومة منظمة من محطات التعبئة والتغليف وشبكات التسويق والتجارة التي تخدم هذا القطاع الحيوي.

واختتم "الغندور" تصريحاته بالتأكيد على أهمية دعم الدولة والمجتمع الزراعي لقطاع زراعة العنب التصديري، باعتباره أحد المحاصيل الواعدة ذات العائد الاقتصادي المرتفع، والتي يمكن أن تُسهم في تعزيز الصادرات الزراعية المصرية وزيادة الدخل القومي.

وفي سياق أخر، أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مصر نجحت هذا العام في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر، نتيجة التوسع في زراعة أكثر من 750 ألف فدان من محاصيل بنجر وقصب السكر، في خطوة تعكس جهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأضاف الوزير أن هناك خطة مستقبلية لزيادة المساحات المزروعة بمحصول بنجر السكر لتتجاوز مليون فدان، إلا أن هذا التوسع يصطدم بواقع الطاقة الاستيعابية المحدودة للمصانع، مما يتطلب إعادة النظر في توزيع بعض المساحات لصالح محاصيل استراتيجية أخرى، وعلى رأسها القمح، بهدف تخفيف الضغط على الواردات وتوفير أكثر من مليون طن من القمح محليًا.

وأوضح فاروق أن جهاز "مستقبل مصر" يواصل العمل على استصلاح وزراعة أكثر من 3.5 مليون فدان، في مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة الذي يمتد على مساحة 2.2 مليون فدان، وهو ما ساهم في فتح آفاق جديدة لزيادة الإنتاج الزراعي. لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية التنسيق والتوازن بين المحاصيل، لتجنب التكدس أو الفائض في إنتاج سلعة على حساب أخرى.

وفيما يتعلق بمحصول القمح، كشف وزير الزراعة أن إجمالي المساحة المزروعة خلال الموسم الحالي بلغت 3.1 مليون فدان، موضحًا أن الوزارة تسلمت حتى الآن نحو 4 ملايين طن من القمح المحلي من إجمالي إنتاج تجاوز 9.5 مليون طن.

وأشار إلى أن استهلاك رغيف الخبز المدعوم من قِبل الدولة يتراوح ما بين 8 إلى 8.5 مليون طن سنويًا، مما يعكس الحاجة المستمرة إلى تعزيز إنتاج القمح المحلي وتقليل فجوة الاستيراد، خاصة في ظل التحديات العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار السلع الأساسية.

وأكد الدكتور علاء فاروق أن الدولة تضع في صدارة أولوياتها حاليًا تحقيق الأمن الغذائي ودعم صغار المزارعين، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الزراعية الحالية تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي، وترشيد الواردات، وتحقيق التوازن بين مختلف المحاصيل الزراعية بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز استقرار السوق.

ورغم كل هذه الإنجازات مازال سكر كيلو السكر مرتفع، حيث يباع بـ35 جنيها في السوق المحلي.