خبير سياسي يحذر من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية واسعة
أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن التصعيد العسكري المتكرر في الموقف الإسرائيلي يعكس – من وجهة نظره – حالة من الاضطراب الاستراتيجي داخل المنظومة السياسية، في ظل تصاعد التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها حكومة الاحتلال، ومحاولاتها توظيف التوترات الإقليمية لإعادة ترتيب أولوياتها السياسية.
وأوضح قناة، في تصريحات عبر تطبيق «زووم»، أن التحركات الراهنة ترتبط برغبة في الاستفادة من الدور العسكري الأمريكي لدعم أجندات سياسية داخلية، مشيراً إلى أن أي قرار محتمل بشأن التصعيد يبقى مرتبطاً بمدى الانخراط الأمريكي وطبيعة الردود الدولية، وما إذا كانت التطورات ستقتصر على تحرك محدود أم تتجه نحو مواجهة إقليمية واسعة ذات انعكاسات سياسية واقتصادية.
وأضاف أن المشهد في الداخل الأمريكي يشهد بدوره تحولات قد تدفع نحو خيارات أكثر حدة، في ظل تزايد الضغوط السياسية قبيل الاستحقاقات الانتخابية، ما قد يفتح الباب أمام إدارة الأزمات الخارجية كأداة لتخفيف الاحتقان الداخلي. ولم يستبعد أن تلجأ القيادة الإسرائيلية إلى خطوات تصعيدية منفردة، في حال رأت فيها مخرجاً من أزماتها السياسية والقانونية المتصاعدة.
وفي ما يتعلق بالموقف الإيراني، شدد أستاذ العلوم السياسية على أن طهران لا تسعى إلى إشعال مواجهة إقليمية، لكنها تنظر إلى التهديدات الحالية باعتبارها خطراً مباشراً يستدعي تعزيز أدوات الردع والدفاع، مؤكداً أن أي انزلاق إلى صراع مفتوح سيحمل كلفة مرتفعة على جميع الأطراف، مع احتمال اتساع نطاق المواجهة لتشمل ساحات متعددة في المنطقة.
خبير: هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون
قال دكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، إن هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية والقدس، مشيراً إلى أن تصاعد التغطية الإعلامية الدولية والإسرائيلية لهذه الانتهاكات يعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الميدانية منذ أحداث السابع من أكتوبر.
بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية
وأوضح دياب أن الاعتداءات لم تعد تندرج فقط ضمن ممارسات متفرقة أو ردود فعل ميدانية، بل باتت – بحسب تقديره – مرتبطة بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية صاعدة، تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر أن هذا التحول يعكس انتقالاً من إدارة الصراع بمنظور أمني تقليدي إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بالبعد الأيديولوجي والديني.
تيارات اسرائيلية تستهدف المواقع الدينية في الضفة الغربية
وأضاف أن بعض هذه التيارات تتحرك وفق رؤية تستهدف توسيع نطاق السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية، بما يتجاوز حدود القدس، ليشمل مواقع ذات رمزية دينية وتاريخية بارزة، من بينها مواقع في مدن مثل الخليل ونابلس وبيت لحم، في ظل محاولات متزايدة لإعادة تعريف طبيعة الوجود والسيطرة في هذه المناطق.
أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر
وأشار الخبير إلى أن أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر كانت تتركز في مسارات سياسية وأمنية، من بينها منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وتعزيز الفصل الجغرافي بين القدس ومحيطها، إلا أن المرحلة الحالية شهدت – وفق تحليله – إضافة بُعد ديني استراتيجي إلى معادلة الصراع، بما يوسع نطاق المواجهة ويعقد فرص التسوية.
وخلص التقرير إلى أن التركيز المتزايد من قبل وسائل الإعلام العالمية على الاعتداءات في المنطقتين (أ) و(ب) – الخاضعتين اسمياً لسيطرة السلطة الفلسطينية – يعكس حجم التغيرات الميدانية، في ظل ما وصفه الخبراء بمحاولات لإعادة صياغة طبيعة الصراع، بما يحوله من نزاع سياسي وقانوني إلى مواجهة ذات أبعاد أيديولوجية أوسع، وهو ما قد ينعكس على مستقبل الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
- عمار قناة
- أستاذ العلوم السياسية
- التصعيد العسكري
- الارتباك الاستراتيجي
- حكومة الاحتلال
- الأزمة الداخلية الإسرائيلية
- الدور العسكري الأمريكي
- القرار الأمريكي
- ضربة خاطفة
- مواجهة إقليمية شاملة
- المحكمة الفيدرالية
- انتخابات التجديد النصفي الأمريكية
- دونالد ترامب
- بنيامين نتنياهو
- الاستفزاز العسكري
- الردع الإيراني
- التهديدات الوجودية
- استقرار المنطقة
- حرب الـ 12 يوما
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







