في خطبة الجمعة من الجامع الأزهر..
الهواري: «وصايا الوداع» ضد العنف وسفك الدماء
ألقى الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، خطبة الجمعة من منبر الجامع الأزهر الشريف، بعنوان "حجة الوداع.. دروس وعبر"، مؤكداً أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ركّز في هذه الحجة على ثلاث وصايا كبرى: حرمة الدماء، وحرمة الأموال، وحرمة الأعراض.
الهواري: «وصايا الوداع»ضد العنف وسفك الدماء
وأوضح الهواري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ألقى ثلاث خطب خلال هذه الحجة العظيمة، أولها يوم عرفة، وثانيها يوم النحر، وثالثها في أيام التشريق، وجميعها شهدت التأكيد المتكرر على قدسية الدماء، في رسالة نبوية خالدة تُعد وثيقة إنسانية سابقة لعصرها، رغم غياب وسائل التواصل الحديثة، حيث خطب النبي في 144 ألف حاج دون مكبرات صوت.
وصايا النبي في حجة الوداع
وأشار خطيب الجامع الأزهر إلى أن وصايا النبي في حجة الوداع تضع الأسس الأولى لحقوق الإنسان، مؤكداً أن حرمة الدماء كانت في صدارة التحذيرات النبوية، لا سيما في ظل تزايد العنف وسفك الدماء في عالمنا المعاصر، متسائلًا: "كيف استبدلنا الرحمة بالقسوة؟ ولماذا تحوّل الغضب والعصبية إلى أدوات قتل في مجتمعاتنا؟".
وتابع الهواري: "بينما يتفاخر العالم اليوم بمنظومات حقوق الإنسان، نجد أن وصايا النبي في خطبة الوداع تنادي منذ 1400 عام بحماية النفس وحق الإنسان في الحياة"، مستشهدًا بقوله تعالى: "ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها..."، وقوله تعالى أيضًا: "من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا".
ولفت إلى أن كثيرًا من جرائم القتل المحلية تحدث لأسباب واهية ناتجة عن الجهل والتعصب القبلي والعائلي، مشددًا على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس منا من دعا إلى عصبية..."، مؤكداً أن الإسلام يدعو للسلام العالمي والمحلي، ويحفظ النفس البشرية باعتبارها من الكليات الخمس التي جاء الشرع لحمايتها.
واختتم خطيب الجامع الأزهر خطبته بمناشدة المجتمع العودة إلى روح وصايا النبي في حجة الوداع، والعمل على نشر ثقافة التسامح والسلام، وتعليم الأبناء حرمة الدماء وقدسية الحياة الإنسانية، حفاظًا على أمن واستقرار الأوطان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض