طرق فعالة للحركة أثناء ساعات العمل الطويلة على المكتب
الحركة خلال ساعات العمل .. رغم أن العمل المكتبي لا يبدو مجهدًا جسديًا، إلا أن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات يرتبط بآثار صحية خطيرة.
وأكدت دراسات حديثة أن قضاء ساعات طويلة بلا حركة يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان، كما يؤثر على الحالة النفسية ويقلل من الرضا الوظيفي ويزيد الإرهاق الجسدي والعقلي.
ومن ناحية أخرى، تظهر أبحاث متزايدة أن فترات الراحة القصيرة للحركة، even لو لبضع دقائق، يمكن أن تقلل من هذه الآثار السلبية وتُنعش الجسم والعقل معًا.
استراتيجيات بسيطة لتحفيز نفسك على الحركة
وأوضحت الدكتورة مالاسري شودري-مالجيري، وهي أخصائية نفسية سريرية، أن بناء عادات حركة مدروسة يمكن أن يحوّل الجلوس الطويل من مصدر ضرر إلى فرصة لاستعادة النشاط الذهني والبدني. ولكن كيف تبدأ إذا لم تشعر بدافع حقيقي؟ فيما يلي أربع استراتيجيات عملية يدعمها الخبراء:
١. التذكيرات: تنشيط الحركة بانتظام
الاعتماد على منبهات منتظمة كل ساعة يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا. خمسة دقائق من المشي أو تمارين خفيفة مثل القرفصاء أو تمدد الرقبة كل 60 دقيقة تُحسن الدورة الدموية وتزيد التركيز. تطبيقات مثل "Pomodoro" أو "Focus To-Do" يمكن أن تنبهك تلقائيًا. وإذا كنت تفضل إشارات بصرية، فضع حذاءك الرياضي بجانب المكتب لتذكيرك بالحركة.
٢. التمارين الصغيرة: تحريك الجسم دون مغادرة المكتب
لمن لا يملكون وقتًا كافيًا، يُوصي الدكتور زيشان خان بممارسة "التمارين الدقيقة"، مثل رفع الساق أثناء الجلوس أو التمدد في المقعد. رغم بساطتها، تُحسن هذه الحركات الصغيرة ضغط الدم وتقلل التعب وتُبقي الجسد في حالة تنبّه.
٣. شريك للمساءلة: حافز اجتماعي فعّال
التعاون مع زميل أو صديق يخلق دافعًا خارجيًا. اتفقا على إرسال تذكيرات متبادلة أو التحدي في عدد فترات الحركة يوميًا. الدعم الاجتماعي والتنافس الودي يساعدان في بناء التزام مستمر. يمكن تتبع التقدم باستخدام تطبيقات مثل Fitbit أو Strava، وحتى الاحتفال بالنجاحات الأسبوعية معًا.
٤. تكديس العادات: اربط الحركة بأنشطة مألوفة
لترسيخ عادة جديدة، اربطها بعادة موجودة. على سبيل المثال، مارس التمدد بعد كل اجتماع أو خلال استراحة الماء. يمكنك أيضًا الاستماع لموسيقى مفضلة أثناء المشي أو رفع أثقال خفيفة أثناء مشاهدة التلفاز. بهذه الطريقة، يتحول النشاط البدني من عبء إلى لحظة متعة منتظرة.
وفي النهاية، لا يتطلب التحرك أثناء ساعات العمل تغييرات جذرية أو وقتًا طويلًا. ببساطة، تكرار الحركات الصغيرة بوعي وذكاء كفيل بتعزيز صحتك الجسدية والنفسية. ابدأ بخطوة، وراقب الفرق خلال أيام قليلة.