رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نونو مينديز.. الظهير الذي قاد البرتغال وباريس إلى المجد الأوروبي

نونو مينديز
نونو مينديز

في موسم تألق فيه باريس سان جيرمان أوروبيًا، وواصلت فيه البرتغال بسط هيمنتها في دوري الأمم الأوروبية، لم يكن كيليان مبابي أو كريستيانو رونالدو هما الاسم الأبرز على الألسنة، بل كان نونو مينديز - الظهير الأيسر الذي أعاد تعريف مركزه، وفرض نفسه كواحد من أهم لاعبي الموسم في أوروبا.

منذ أربع سنوات، لم يكن يعرف اسم نونو مينديز خارج حدود البرتغال سوى القليل لاعب صاعد من أكاديمية سبورتينج، انضم إلى باريس سان جيرمان وسط الكثير من علامات الاستفهام.

 أما اليوم، فأصبح يوصف بـ"أفضل ظهير أيسر في العالم"، بعدما جمع بين القوة الدفاعية، والحضور الهجومي، والذكاء التكتيكي النادر.


لم يعد مينديز مجرد مدافع كلاسيكي في منظومة لويس إنريكي المعقدة، أصبح الظهير البرتغالي عنصرًا جوهريًا في التحكم بالمساحات، وبناء اللعب، بل والانطلاق في العمق كمفاجأة هجومية.


وفي موسم 2024-2025، قدّم اللاعب موسمًا استثنائيًا، صنع خلاله أهدافًا لمحمد صلاح وبوكايو ساكا ولامين يامال، وسجّل بنفسه في أهم اللحظات، أبرزها هدفا الذهاب والإياب في ربع نهائي دوري الأبطال أمام أستون فيلا، ثم مساهمته في الفوز النهائي أمام إنتر ميلان.


ليلة المجد.. قاهر إسبانيا ويامال

جاءت ذروة تألق مينديز في نهائي دوري الأمم الأوروبية، حين واجه منتخب بلاده غريمه الإسباني يوم 9 يونيو وبينما كانت البرتغال متأخرة وتائهة، ظهر نونو في اللحظة الحاسمة، وسجّل هدف التعادل بتسديدة قوية، ثم صنع هدف كريستيانو رونالدو بتمريرة عرضية مثالية، ليقلب مجرى المباراة بالكامل.
لم يكن غريبًا أن يحصل على جائزة "رجل المباراة" من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. فقد كان صلبًا، هادئًا، حاضرًا في كل لحظة.

 

"خنق" لامين يامال.. وأحرج برشلونة

كانت أبرز مواجهاته الفردية أمام لامين يامال، موهبة برشلونة ومنتخب إسبانيا، الذي ظهر في واحدة من أضعف مبارياته على الإطلاق.

 فحسب صحيفة Foot Mercato، نفذ مينديز رقابة لصيقة خانقة على يامال، لم تمنحه مساحات، ولم تسمح له بإظهار لمسته المعتادة.

وقال الحارس الإسباني السابق سانتياغو كانيزاريس تعليقًا على أداء مينديز: "لأول مرة أرى لامين يامال يلعب وهو يشعر بالخوف".

قبل هذا الموسم، كانت الإصابات تطارد مينديز بشكل مزعج. حتى أن البعض شكك في استمراريته على المستوى العالي. لكن إنريكي عرف كيف يُعيد توجيه طاقته، ويمنحه الحرية دون تحميله فوق طاقته البدنية، ونتيجة ذلك ظهير يصنع الفارق في أكبر المواعيد، ويقود فريقه ومنتخبه للتتويج.

كتبت صحيفة A Bola البرتغالية : "يتحدثون عن ديمبيلي، ومبابي، ويامال.. لكن حان الوقت للحديث عن نونو مينديز. لقد وضع يامال في جيبه".

أما باريس سان جيرمان، فسارع لتأمين مستقبل لاعبه، بتمديد عقده حتى 2030، ليغلق الباب تمامًا أمام اهتمام أندية البريميرليج.


التتويج بكأس العالم للأندية؟

لم ينتهِ الموسم  بعد بالنسبة لمينديز فباريس سان جيرمان يستعد لخوض نهائيات كأس العالم للأندية هذا الأسبوع. 
وإذا فاز النادي الباريسي باللقب، فإن نونو مينديز سيختم موسمه التاريخي كأحد أعظم المدافعين في الكرة الحديثة -ليس فقط بإيقاف أخطر المهاجمين، بل بقيادته من الخلف نحو المجد.