رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كتاب مبين.. أسرار الآية 58 من سورة آل عمران

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الآية رقم 58 من سورة آل عمران حملت معاني إيمانية عميقة تكشف عن طبيعة القرآن الكريم وصفاته.

 

 موضحًا  جمعة،عبر صفحته الرسمية على موقع الفيسبوك في سلسلة تفسير القرآن الكريم أن قوله تعالى:{ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ}يشير إلى أن ما سبق من قصص الأنبياء والحقائق الإيمانية في السورة، لم تكن مجرد أخبار، بل آيات ومعجزات تهدي العقول وتثبت القلوب.

وأضاف، أن استخدام لفظ {الآيات} يدل على أن هذه الوقائع الإيمانية تُتلى كتذكير وهداية، وليست فقط للسرد التاريخي، بل هي "آيات" بالمعنى الكامل للكلمة، أي دلائل على صدق الوحي، وصدق سيدنا محمد ﷺ.

وأضاف أن الآية الكريمة وصفت القرآن الكريم بوصفيْن عظيمين: "ذِكر" و*"حكيم"*، موضحًا أن الذكر يعني ضد النسيان، وهو ما يُعيد الإنسان إلى الله ويُنعش روحه، كما أن الذكر بمعناه الإيماني يحمل في طياته الهداية والتذكرة، ويُبقي الصلة حيّة بين العبد وربه.

أما وصف "الحكيم"، فهو على صيغة "فعيل"، ما يعني أن القرآن محكمٌ في بنائه، وحكيمٌ في ألفاظه ومعانيه ومقاصده، لا يدخل إليه الباطل، ولا يُناقض نفسه، مستشهدًا بقوله تعالى:{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} [فصلت: 42]، مؤكدًا أن ذلك دليل على حفظ القرآن من التحريف والتناقض.

وأشار فضيلته إلى أن علماء الأزهر وضعوا ثلاثة ضوابط أساسية لتمييز كلام الله تعالى عن غيره:

  • الاعتراف: بأن الله موجود ويُكلم عباده عن طريق الوحي، وهي الخطوة الأولى للإيمان.
  • عدم الاختلاف: فالقرآن لا تناقض فيه، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا.
  • الائتلاف: أي أن القرآن ينسجم مع العقل السليم، والفطرة، والعلم، والمبادئ الإنسانية الرفيعة.

 

واختتم جمعة تفسيره بتأكيد أهمية التدبر في وصفَي "الذكر" و"الحكيم"، قائلًا:"حين تتذكّر أنك عبد لله، وتستحضر معاني الذكر في حياتك، ترى في القرآن نورًا يهديك للحكمة العملية، ومن يتبع القرآن بصدق يصبح من أهل الحكمة."

سورة آل عمران 


سورة آل عمران هي سورة مدنية وعدد آياتها مئتان وتُعد من السور الطوال في القرآن وهي السورة الثالثة في ترتيب المصحف سُميت بهذا الاسم لورود ذكر آل عمران فيها وهم أهل مريم بنت عمران أم عيسى عليهم السلام والتسمية جاءت بتوجيه من النبي محمد ﷺ وتشمل السورة موضوعات متعددة منها إثبات وحدانية الله تعالى ورد الشبهات حول ولادة المسيح عليه السلام ومعجزاته والتأكيد على أنه عبدٌ ورسولٌ وليس إلها وتناولت السورة أحداثاً مهمة مثل معركة بدر وغزوة أحد وتحدثت عن أخلاق الإسلام مثل التقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن أسمائها الزهراء حيث ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ أمر بقراءة الزهراوين وهما البقرة وآل عمران لأنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو فرقان من طير تُدافعان عن أصحابهما ونزلت السورة بسبب وفد نجران الذين جادلوا النبي في شأن عيسى بن مريم فنزل صدر السورة رداً على شبهاتهم كما نزل جزء منها في أحداث غزوة أُحد ويظهر فضل هذه السورة في السنة النبوية التي بينت عظيم أجرها ونورها وبركتها واعتاد الصحابة تعظيمها ومن قرأها كان يُعد فيهم عظيماً