رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

دراسة تكشف العلاقة بين الأطعمة اليومية وخطر الإصابة بالتوحد

خطر الإصابة بالتوحد
خطر الإصابة بالتوحد

التوحد .. كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج أثارت دهشة الأوساط الطبية والإعلامية بعد أن أشارت إلى وجود ارتباط محتمل بين استهلاك بعض الأطعمة اليومية وزيادة احتمالية الإصابة باضطراب طيف التوحد. 

وتناولت الدراسة بشكل خاص أطعمة شائعة مثل المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل والجبن القابل للدهن وما قد تحمله من تأثيرات غير مباشرة على الجهاز المناعي. وأعادت هذه النتائج فتح باب النقاش حول دور النظام الغذائي طويل الأمد في التأثير على بعض الاضطرابات النمائية.

منهجية البحث وتحليل البيانات الجينية


اعتمد الباحثون في هذه الدراسة التي أُجريت في مستشفى تشيلو التابع لجامعة شاندونغ في الصين على تحليل قواعد بيانات جينية واسعة النطاق. 

واستندوا إلى هذه البيانات لاستنتاج أنماط غذائية محتملة على مدى الحياة وربطها بمخاطر الإصابة بالتوحد. وركزت الدراسة على ما يقارب مئتي نوع من الأطعمة بهدف رصد أي علاقات إحصائية يمكن أن تقدم مؤشرات أولية حول هذا الارتباط.

أطعمة محددة تحت المجهر العلمي


أظهرت النتائج ارتباطا بين استهلاك المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل والجبن القابل للدهن وزيادة احتمالية الإصابة بالتوحد. 

ويحتوي القمح الكامل على الغلوتين بينما يحتوي الجبن القابل للدهن على الكازين وهو بروتين الحليب. 

وفي المقابل أظهرت الدراسة أن تناول الموز ارتبط بانخفاض نسبي في احتمالية الإصابة ما أشار إلى تأثيرات غذائية متباينة.

الجهاز الهضمي والمناعة محور الاهتمام


ربطت الدراسة بين هذه النتائج وحقيقة أن التوحد غالبا ما يترافق مع مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الإمساك والإسهال وآلام البطن. 

ولفت الباحثون إلى وجود اختلافات في بكتيريا الأمعاء لدى المصابين بالتوحد ما جعل النظام الغذائي محورا مهما للدراسة رغم أن الأدلة العلمية حول فعالية التعديلات الغذائية لا تزال غير حاسمة.

تجربة سريرية على الأطفال المصابين بالتوحد


تابع فريق البحث سجلات طبية لثمانية وسبعين طفلا مصابا بالتوحد تراوحت أعمارهم بين سنتين وسبع سنوات. 

واتبع نحو نصف الأطفال نظاما غذائيا خاليا من الغلوتين ومنتجات الألبان لمدة تراوحت بين ستة أشهر وسنة بينما استمر الآخرون على نظامهم المعتاد. ورصد الباحثون التغيرات السلوكية والمؤشرات المناعية المرتبطة بالحساسية الغذائية.

نتائج حذرة واستنتاجات غير قاطعة


توصلت الدراسة إلى عدم وجود فروق واضحة في أعراض التوحد السلوكية بين المجموعتين، لكنها سجلت انخفاضا في بعض الأجسام المضادة المرتبطة بالحليب والقمح لدى الأطفال الذين اتبعوا النظام الغذائي المقيد. 

وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن النظام الغذائي علاج للتوحد بل قد يسهم فقط في دعم الصحة العامة.

تحذيرات الخبراء وآفاق البحث المستقبلي


شدد خبراء مستقلون على أن هذه الدراسات لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين الطعام والتوحد. وحذروا من مخاطر الأنظمة الغذائية المقيدة خاصة لدى الأطفال إذا لم تتم تحت إشراف طبي. 

وأقر الباحثون بحدود دراستهم مؤكدين الحاجة إلى أبحاث أوسع وأكثر تنوعا للتحقق من هذه النتائج.