رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

أستاذ فقه يوضح حكم التنازل عن أراضي العاملين بالخارج للشركات العقارية

أراضي إسكان اجتماعي
أراضي إسكان اجتماعي

وضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، مدى جواز التنازل عن قطع الأراضي التي خصصتها الدولة للعاملين بالخارج، لصالح الشركات العقارية، مقابل مبلغ مالي.

مقصد الدولة وحرمة التلاعب

أكد الدكتور لاشين أن الغرض الأساسي من تخصيص الدولة لتلك الأراضي هو توفير السكن الملائم للمواطنين العاملين بالخارج، لا أن تكون وسيلة للكسب أو البيع، موضحًا أن هذه الأراضي لم تُمنح للمتاجرة أو الاستثمار، بل روعي فيها تلبية حاجة ضرورية لهؤلاء المواطنين.

وقال فضيلته: "من كان في غنى عن هذه القطع، فلا يحل له أن يتنازل فيها لأي جهة طبيعية أو معنوية، وإلا كان أكلاً حرامًا." مشددًا على أن الشركات العقارية التي تقبل بهذا التنازل تُعد شريكة في الإثم، لقوله تعالى: "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: 2].

تحذير من أكل الحرام: أمر إلهي عام

واستعرض الدكتور لاشين عدداً من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد ضرورة أكل الحلال، فقال: "الأكل من الحلال أمر جوهري وضروري في الإسلام، جاء الأمر به في عديد من الآيات، ومنها قوله تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا...}، وقدّم الأكل من الطيبات على العمل الصالح لأهميته."

كما أشار إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "يا سعد، أطب مطعمك تكن مجاب الدعوة"، مؤكدًا أن نقاء الرزق شرط لقبول الأعمال والدعاء.

في ختام فتواه، شدد الدكتور عطية لاشين على ضرورة الالتزام بما خُصصت له هذه الأراضي من أهداف، وعدم تحويلها إلى وسيلة ربح غير مشروع، داعيًا من ليس في حاجة لهذه الأراضي إلى تركها لمن يستحقها فعلًا، تقرُّبًا إلى الله وحرصًا على الحلال، حيث قال: "ليس كل ما يمكن أن يُباع يجوز بيعه، فليس كل مكسب حلالًا."