رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حقوقي: قانون الإجراءات الجنائية الجديد يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الناجزة

أحمد فوقي رئيس مؤسسة
أحمد فوقي رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان

أكد أحمد فوقي، رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الناجزة وضمان المحاكمة العادلة، وذلك عبر تعزيز مجموعة من الضمانات المهمة، مشيرًا إلى أن هذا القانون أعاد التأكيد على مبدأ احترام حقوق الإنسان وحرمة المنازل، حيث أنه نص بشكل واضح على أنه لا يجوز دخولها أو تفتيشها أو مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائي مسبب يحدد المكان والزمان والغرض، كما أنه عاد التوازن بين سلطات مأموري الضبط القضائي واختصاصات النيابة العامة، فشدد على ضرورة تسبيب أوامر القبض والتفتيش، وأكد الاختصاص الأصيل للنيابة في تحريك الدعوى الجنائية.


وأشار فوقي، في تصريحات خاصة لـ"الوفد"، إلى الحد من الحبس الاحتياطي، موضحًا أنه تم تخفيض مدده ووضع حد أقصى له، بما يعكس الفهم الحقيقي لطبيعته الاحترازية وليس العقابية، لافتًا إلى أن القانون ألزم بأن تكون أوامر الحبس الاحتياطي مسببة، ولأول مرة، ينص القانون على تعويض مادي وأدبي للمتضررين من الحبس الاحتياطي الخاطئ، بما يشمل نشر أحكام البراءة أو أوامر عدم إقامة الدعوى في صحيفتين واسعتي الانتشار على نفقة الدولة، وهو تطور مهم في إنصاف المظلومين وتعزيز مبدأ العدالة التصحيحية، كما أنه يعد نقطة فارقة لحماية حقوق الإنسان.

 

وأوضح فوقي، أن إقرار مبدأ "لا محاكمة من دون محامٍ" من أهم الإنجازات في هذا التشريع الجديد، حيث ألزم القانون سلطات التحقيق والمحاكمة بانتداب محام لكل متهم في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، ما يعزز ضمانات الحق في الدفاع ويجعل المحاكمة أكثر إنصافًا. كما فتح الباب أمام اعتماد تقنيات التحقيق والمحاكمة عن بُعد، وهو ما يرسّخ مفهوم العدالة الرقمية ويواكب التطور التشريعي والإداري في مصر.

 

وأفاد فوقي، إلى أن هذا القانون سيشكل نقلة في تحديث الإجراءات القضائية، إذ أدخل نظام الإعلانات القضائية الرقمية إلى جانب التقليدية، وأنشأ مراكز للإعلانات الهاتفية في كل محكمة جزئية، مما يسهم في تسريع إجراءات التقاضي وتفادي مشكلات تشابه الأسماء من خلال إلزام مأموري الضبط بإثبات بيانات الرقم القومي، كما تم تنظيم أوامر المنع من السفر والإدراج على قوائم الترقب، ليكون إصدارها مقتصرًا على النائب العام أو قاضي التحقيق، بشرط أن تكون موقّتة ومسببة، مع إتاحة آلية واضحة للتظلم والفصل فيه خلال 15 يومًا.

 

وأشاد رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، بموافقة مجلس النواب المصري نهائيًا على مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مؤكدًا أنها خطوة طال انتظارها، فضلًا عن أنها تمثل نقلة نوعية في مسار إصلاح منظومة العدالة الجنائية في مصر، وتعكس استجابة جزئية لمطالب طالما نادت بها منظمات المجتمع المدني والقوى الحقوقية، مشيرًا إلى أن تطوير الإجراءات الجنائية بهذا الشكل يجب أن تُستكمل بتوسيع الحوار مع منظمات المجتمع المدني والمهنيين القانونيين، من أجل ضمان مشاركة مجتمعية فعالة في بناء منظومة عدالة تحفظ كرامة الإنسان وتحمي حقوقه، وهو ما نعتبره أحد أسس الاستقرار والتنمية في أي مجتمع يحترم القانون.