سياسي: رسالة ترامب للسيسي تعكس التقدير الأمريكي للدبلوماسية المصرية
قال جمال رائف، الباحث السياسي المتخصص في الشأن الدولي، إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي تحمل دلالات بالغة الأهمية، وتعكس تقديرًا واضحًا للدور المصري المحوري والدبلوماسية الرئاسية الحكيمة التي نجحت في وقف الحرب على قطاع غزة، ومنعت في الوقت ذاته اتساع دائرة الصراع في إقليم كان قاب قوسين أو أدنى من الانزلاق إلى حافة الهاوية.
وأضاف رائف، أن الأوضاع خلال ذروة التصعيد كانت شديدة الخطورة، ولا تزال التحديات قائمة، حيث كنا أمام سيناريوهات سوداء تهدد استقرار المنطقة بأكملها، غير أن الرؤية المصرية الواضحة، والثوابت الوطنية الراسخة التي أشاد بها الرئيس الأمريكي في نص رسالته، كانت حجر الأساس في إنقاذ الإقليم من الانفجار الشامل، ونجحت من خلالها الدولة المصرية في قيادة جهود حثيثة أفضت إلى وقف الحرب وفتح مسارات نحو الاستقرار والسلام.
وتابع: تُعد هذه الثوابت المصرية التي أشار إليها ترامب ذات أهمية قصوى، إذ لطالما أكدنا أنها تمثل الركيزة الأساسية لترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة، كما تمنح الدولة المصرية مصداقية وشفافية في تعاملها داخل المجتمع الدولي، وتأتي هذه الرسالة لتؤكد مجددًا الدور المصري النزيه والشريف والصادق في دعم السلام والاستقرار الإقليمي، وقدرة مصر على إحداث توازن استراتيجي يرسخ مكانتها كلاعب محوري في قضايا المنطقة.
وأكد أن هذه الرسالة تكتسب أهمية خاصة لتزامنها مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يعكس اعتماد الإدارة الأمريكية على الدور المصري في هذه المرحلة الدقيقة، وتأكيدها على أن القاهرة شريك أساسي في إنجاز السلام وترسيخ الاستقرار، كما تستحضر هذه الرسالة التجربة التاريخية المصرية الأمريكية في دعم السلام الإقليمي، بما في ذلك اتفاقية كامب ديفيد كنموذج مضيء يمكن البناء عليه لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
وتابع: كما أشار الرئيس ترامب إلى نقطة غاية في الأهمية، تتعلق بالأعباء الكبيرة التي تحملتها الدولة المصرية، ليس فقط على مستوى مؤسسات الدولة، بل على مستوى الشعب المصري الذي استشعر تداعيات هذه الحرب، فقد كانت للحرب على قطاع غزة انعكاسات إقليمية جسيمة، استطاعت مصر تحملها انطلاقًا من إيمانها الراسخ بالقضية الفلسطينية، ودعمها المستمر للشعب الفلسطيني، وقدرتها على إدارة ملفات شديدة التعقيد بحجم ملف غزة بحكمة واقتدار.
واختتم: تؤكد هذه الرسالة أن الدولة المصرية ستظل داعمًا رئيسيًا للسلام والاستقرار في المنطقة، وستواصل أداء دورها التاريخي والمسؤول تجاه القضايا العربية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.