فرص استثمارية جديدة للشركات الأمريكية فى مصر
فى إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، استقبل الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، هيرو مصطفى غارغ، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى مصر، فى لقاء مثمر تناول سبل تعزيز التعاون فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة فى السوق المصرى.
اللقاء جاء فى وقت حاسم، يعكس رغبة البلدين فى تعزيز شراكتهما الرقمية ودفع الابتكار فى القطاع التكنولوجى، من خلال تبادل الخبرات والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
أكد الدكتور عمرو طلعت فى بداية اللقاء أن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تشهد تطورًا ملحوظًا، مشيرًا إلى التواجد القوى للشركات الأمريكية فى قطاع الاتصالات المصرى.
وأضاف أن تزايد أعداد الشركات الأمريكية العاملة فى السوق المصرى يعكس النمو الكبير الذى يشهده القطاع، وهو ما يفتح أبوابًا واسعة للمزيد من التعاون والاستثمار فى المستقبل.
وأوضح طلعت أن مصر تسعى إلى جذب استثمارات جديدة وفقًا لاستراتيجية "مصر الرقمية"، التى تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمى للابتكار التكنولوجى وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار الوزير إلى أن استراتيجية مصر الرقمية، التى تركز على الرقمنة فى جميع القطاعات الحكومية والخاصة، تشجع الشركات الأجنبية، بما فى ذلك الأمريكية، على الدخول فى السوق المصرية والاستثمار فى المشاريع التكنولوجية الناشئة.
أعربت هيرو مصطفى غارغ، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى مصر، عن تقديرها للتطور الكبير الذى يشهده قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مصر، ووصفت السفيرة التعاون بين مصر والولايات المتحدة فى هذا المجال بأنه يشكل أحد الركائز الأساسية لتعميق العلاقات بين البلدين فى إطار جهود القيادة الأمريكية لتعزيز التعاون الثنائى.
كما أشادت السفيرة بالتقدم الذى حققته مصر فى مجال بناء القدرات الرقمية، مؤكدة أن الولايات المتحدة تتطلع إلى تعزيز التعاون فى هذا المجال، بما يسهم فى تحقيق الأهداف المشتركة فى مجال الابتكار والتكنولوجيا.
تناول اللقاء أيضا النقاش حول النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى، التى تهدف إلى تمكين الشركات المصرية من تطوير تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعى فى مختلف المجالات، وقد أبدت السفيرة الأمريكية ترحيبها بمبادرات الوزارة فى هذا المجال، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون بين البلدين لتسريع تبادل المعرفة والتكنولوجيا، خاصة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي.
وأكد الدكتور عمرو طلعت فى هذا السياق أن الوزارة تعمل على تسريع وتيرة التعاون مع القطاع الخاص لتطوير تطبيقات ذكية تعزز من قدرة الشركات على الابتكار والتوسع فى أسواق جديدة، وأضاف أن مصر تسعى إلى أن تكون رائدة فى مجال الذكاء الاصطناعى فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
فى سياق آخر، تم التطرق إلى المشاركة الفعالة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى الأنشطة الخاصة باللجنة الاقتصادية المشتركة بين مصر والولايات المتحدة، وقد تم الاتفاق على تنظيم لقاءات متخصصة بين المسؤولين من الجانبين المصرى والأمريكى، بهدف استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة للشركات الأمريكية فى مصر، والاستفادة من الكفاءات المصرية الشابة المتزايدة فى مجال التكنولوجيا.
كما أشار الدكتور عمرو طلعت إلى أهمية تبادل الخبرات بين الشركات الأمريكية والمصرية، مشيرًا إلى أن زياراته المتعددة للولايات المتحدة فى السنوات الأخيرة أسفرت عن نتائج إيجابية لتطوير التعاون الثنائى، وتوسيع آفاق الاستثمارات التكنولوجية فى مصر.
أكد الجانبان ضرورة التركيز على الاستفادة من الكفاءات المصرية الشابة فى مجال التكنولوجيا، وتوفير بيئة استثمارية محفزة للشركات الأمريكية الراغبة فى دخول السوق المصرى، وقال الوزير طلعت إن مصر تمتلك قاعدة عريضة من المهارات الرقمية، وأن الحكومة تعمل على تعزيز هذه المهارات من خلال برامج تدريبية ومبادرات ريادة الأعمال.
وأضاف أن الحكومة المصرية تشجع الشركات على الاستثمار فى مشروعات التكنولوجيا الحديثة، وتوفير بيئة تنظيمية تدعم الابتكار وتسهم فى جذب الاستثمارات الأجنبية.
حضر اللقاء عدد من المسؤولين البارزين من الجانبين المصرى والأمريكى، منهم المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذى للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، والمهندسة شيرين الجندى، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للاستراتيجية والتنفيذ، والسفير خالد طه، مستشار وزير الاتصالات لشؤون العلاقات الدولية، وسماح عزيز، المشرف على العلاقات الدولية بوزارة الاتصالات.
من الجانب الأمريكى، حضر سكوت بوزيل، المستشار التجارى بالسفارة الأمريكية، وآدم جاروفالو، المسؤول الاقتصادى بالسفارة.
يعد هذا اللقاء خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الرقمى بين مصر والولايات المتحدة، ويعكس التزام البلدين بمواصلة العمل معًا لتحقيق الابتكار وتطوير التكنولوجيا فى مختلف المجالات، وتعتبر هذه الشراكة فرصة لتحقيق التنمية المستدامة، ودفع عجلة الاقتصاد الرقمى فى مصر، خاصة مع استثمار المزيد من الشركات الأمريكية فى السوق المصرى.
من خلال هذا التعاون المثمر، يتوقع أن تشهد السنوات المقبلة مزيدًا من التقدم فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مصر، مما سيسهم فى تحقيق الأهداف الاستراتيجية لمصر الرقمية، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمى رائد فى مجال التكنولوجيا.