قافلة الواعظات.. لمسة رحمة ومواساة في دور الرعاية والمستشفيات
نظّمت مجموعة من واعظات الإسكندرية قوافل للرحمة والمواساة خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان، بهدف إدخال السرور على قلوب المرضى ونزلاء دور الرعاية، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي، في إطار الخطة الرمضانية لوزارة الأوقاف، وانطلاقًا من دورها المجتمعي.
توجهت إحدى القوافل إلى إحدى دور المسنين للرجال بإدارة الرمل التابعة لمديرية أوقاف الإسكندرية، إذ اجتمع الشيخ أحمد عبد النبي عبد الحميد، والشيخ محمد عبد المقصود، والشيخ أحمد علي حنفي، والواعظة سلوى أحمد عبد الله، والواعظة سماح إبراهيم حسن مع نزلاء الدار، وقدموا لهم دروسًا توعوية متنوعة، تناولت معاني الصبر والاحتساب، في أجواء روحانية مميزة. وقد عبّر النزلاء عن سعادتهم بهذه الزيارة التي أدخلت الطمأنينة إلى قلوبهم.

كما زارت قافلة أخرى مستشفى العامرية العام بإدارة أوقاف العجمي، إذ قام الشيخ محمد أمين بركة، والواعظات عتاب محمود، وثناء بدوي، وشيرين جلفون بزيارة مرضى الغسيل الكلوي، للتخفيف عنهم وعيادتهم امتثالًا لهدي سيدنا النبي ﷺ، وتقديم الدعم النفسي لهم. وأعرب المرضى عن امتنانهم لهذه اللفتة الإنسانية التي خففت من معاناتهم وأضفت على أجوائهم طابعًا من الألفة والمواساة.
وتأتي هذه القوافل في إطار حرص وزارة الأوقاف على تعميق رسالة الدعوة، وربطها بالجوانب الإنسانية، لترسيخ روح التراحم والتآخي في المجتمع، لا سيما خلال الشهر الفضيل.
وزير الأوقاف ومحافظ القاهرة يشهدان صلاة الجمعة بمسجد السيدة نفيسة
وعلى صعيد اخر، شهد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، يرافقه الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة نائبًا عن فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، صلاة الجمعة بمسجد السيدة نفيسة -رضي الله عنها- بالقاهرة.
وذلك بحضور الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب-مفتي الجمهورية الأسبق، والأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء؛ وسماحة الشريف السيد السيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف؛ وسماحة الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية؛ والأستاذ الدكتور محمد عبدالدايم الجندي، أمين مجمع البحوث الإسلامية؛ والشيخ خالد خضر رئيس القطاع الديني؛ والدكتور خالد صلاح، مدير مديرية أوقاف القاهرة؛ وعدد من قيادات الدعوة، والسادة رواد المسجد.
ألقى خطبة الجمعة الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، وفيها أشار إلى أننا نودع شهر رمضان المبارك الضيف العزيز، شهر القرآن والصيام والغفران، إذ يقول سبحانه: " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ"، نودعه في هذا المكان الطيب المبارك العاطر لأحد بيوت آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- الذين أُمرنا بالصلاة عليهم وبحبهم، يقول سبحانه: "قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى".
وأنشد قائلًا:
قَدْ جِئْتُ بَابَكَ سَيِّدِي
وَمَكَثْتُ أَدْعُو اللَّهَ دُونَ تَرَدُّدِ
فَرَأَيْتُ أَنِّي فِي أَعَزِّ سَعَادَةٍ
وَبِأَنَّ كُلَّ الْخَيْرِ أَضْحَى فِي يَدِي
وَعَلَيْكَ أَكْثَرْتُ الصَّلَاةَ بِرَوْضَةٍ
فَرَأَيْتُ أَنِّي فِي مَرَاقِي السُّؤْدُدِ
لِمَ لَا وَأَنْتَ الْمُجْتَبَى وَالْمُصْطَفَى؟
لِمَ لَا وَأَنْتَ الْمُشَفَّعُ لَنَا فِي غَدِ؟
أَنَا لَسْتُ أَخْشَى ذَلَّةً أَوْ ذِلَّةً
خَيْرُ الْبَرَايَا شَافِعِي وَمُؤَيِّدِي
أَنَا لَسْتُ أَخْشَى مِنْ ظلَامَةِ ظَالِمٍ
أَنَا لَسْتُ أَخْشَى مِنْ عَدَاوَةِ مُعْتَدِ
أَنَا لَسْتُ أَخْشَى الضَّيْمَ أَوْ قَهْرَ الْعِدَا
وَأَنَا الْمُحِبُّ لِآلِ بَيْتِ مُحَمَّدِ
و أكَّد فضيلته أننا نودع رمضان لكن يجب علينا ألا نترك ما جاءنا به من هدايا دينية، ومن قيم إسلامية رسخها هذا الشهر الكريم بعبادته في نفوسنا؛ لأن الشهر ما جعل ليكون أيامًا وتنتهي، ولكن ليكون تدريبًا واستعدادًا لباقي الأيام والشهور والسنوات.
وأوضح فضيلته أننا اكتسبنا من الصيام خلق الإخلاص وقيمة الإخلاص؛ فالصائم في سره كعلانيته، لأنه يراقب ربه، وتعلمنا وحدة الصف؛ فنفطر ونصوم في وقت واحد، والكل متوحد على هذه المواقيت، فنتعلم وحدة الصف وجمع الكلمة، والاعتصام بحبل الله كما أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ يقول: " إنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا، ويَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاثًا، فَيَرْضَى لَكُمْ: أنْ تَعْبُدُوهُ، ولا تُشْرِكُوا به شيئًا، وأَنْ تَعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا، ويَكْرَهُ لَكُمْ: قيلَ وقالَ، وكَثْرَةَ السُّؤالِ، وإضاعَةِ المالِ".
كما تعلمنا من شهر رمضان خلق الصبر على الجوع والعطش، لذلك فالإنسان بعد ذلك يستمر بهذه المبادئ؛ بالإخلاص، ووحدة الصف، والصبر، والتسامح.
وأكّد فضيلته أننا يجب أن نتدارس هذه القيم التي أرساها فينا، واستشهدنا بها، فلا نتخلى عنها؛ فلنتمسك بها متوحدين مخلصين صابرين متسامحين متآلفين متعارفين متعاطفين.
وفي ختام الخطبة، تضرع فضيلته إلى الله -عز وجل- أن يجعلنا من عتقاء هذ الشهر الفضيل، وأن يبارك في مصرنا وقيادتها وشعبها وجيشها.