رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأزهري والمسلماني يدشنان الحلقة الأولى من برنامج "كرسي الإمام الليث" بالتليفزيون المصري 

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

قام الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بافتتاح مسجد الإمام الليث بن سعد بالتلفزيون المصري بعد تجديده.

في البداية تمت إزاحة الستار عن لوحة تحمل اسم (مسجد الإمام الليث بن سعد) إمام أهل مصر، ثم أقام التليفزيون حفلاً دينياً تضمن تلاوة للقوآن الكريم للشيخ عبد الفتاح الطاروطي، وابتهالات للشيخ عبد اللطيف العزب وهدان.

وتضمنت فعاليات الحفل محاضرة الدكتور أسامة الأزهري، والمحاضرة هي الحلقة الأولي في برنامج (كرسي الإمام الليث)، والتي يتم إذاعتها عبر برنامج أسبوعي جديد، يتم بثه على التليفزيون المصري بعد شهر رمضان.


 

 

ويُعد الليث بن سعد أحد أعلام الفقه والحديث في القرن الثاني الهجري، واشتهر بفقهه وعلمه الغزير حتى عُدَّ من كبار العلماء في عصره. لم يكن الليث مجرد فقيه فقط، بل كان أيضًا محدثًا بارعًا، ورجلًا كريمًا اشتهر بالسخاء وحسن الأخلاق.

نشأته وحياته

ولد الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي عام 94هـ (713م) في قرية قلقشندة بمصر، ونشأ في بيئة علمية ساعدته على التعلم منذ صغره. بدأ في طلب العلم مبكرًا، فتنقل بين الحجاز ومصر والعراق والشام، ودرس على يد كبار العلماء في عصره، مثل الإمام مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وابن شهاب الزهري.

مكانته العلمية

كان الليث بن سعد من أعظم علماء مصر، حتى قيل إنه كان أعلم من الإمام مالك، لكن لم يُكتب لفقهه أن يُدوَّن وينتشر مثل مذهب الإمام مالك وغيره من الأئمة الأربعة. من أبرز مجالات علمه:

  1. الحديث النبوي: كان محدثًا بارعًا، وروى عنه كبار العلماء مثل الشافعي، والذهلي، والليث بن خالد، وابن وهب.
  2. الفقه: كان له آراء فقهية قوية ومميزة، لكنه لم يكن له تلاميذ يجمعون مذهبه ويدوِّنونه، مما أدى إلى اندثاره بمرور الزمن.
  3. الإفتاء والقضاء: كان مرجعًا في الفتاوى لأهل مصر، وكان واليها يستشيره في كثير من الأمور الشرعية.

كرمه وأخلاقه

عُرف الليث بن سعد بسخائه الكبير، وكان ينفق ماله في سبيل الله وعلى طلاب العلم والفقراء. يُقال إنه كان يربح في العام ما يقارب 20 ألف دينار، لكنه لم تجب عليه الزكاة أبدًا؛ لأنه كان ينفق كل أمواله في الخير قبل أن يحول عليها الحول. كما كان حسن الأخلاق، لين الجانب، ومتواضعًا رغم مكانته العلمية الرفيعة.

وفاته

توفي الليث بن سعد عام 175هـ (791م) في مصر، تاركًا إرثًا علميًا كبيرًا، حيث بكى أهل مصر على فقده، وأقيمت له جنازة عظيمة حضرها الناس من كل مكان، تقديرًا لمكانته العلمية والإنسانية.

خاتمة

يبقى الليث بن سعد أحد أعمدة الفقه الإسلامي، ورمزًا للعلم والكرم في التاريخ الإسلامي. ورغم أن مذهبه لم يستمر كغيره من المذاهب الفقهية، إلا أن أثره في العلوم الشرعية ظل حاضرًا، من خلال آرائه الفقهية ورواياته الحديثية التي اعتمد عليها كبار العلماء بعده.